السبت، 10 نوفمبر، 2012

ليبيا المنهوبة بين الأمس واليوم الي متي؟


الباحث عن الصفقات ، أم لعلها وطنية مفرطة !



في البدء لم اتوقع ان التحقيق والبحث عن موضوع الاموال المنهوبة من قبل شخصيات النظام السابق، أبان عهد القذافي، سيأخد كل هذا الوقت، طيلة شهر وانا اتوجه للمؤسسات ذات الشأن، وهناك في البداية استقبل بشكل جيد إلى حين يفهم الطرف الأخر نوع البحث الذي أجريه فتعود التكشيرة الي وجوههم وعلى اللسنتهم القول المعتاد ، لأنعلم – لاندري لم نري – لايوجد لدينا اي معلومات - توجهي الى مؤسسة اخري – هذا موضوع سري لايعرض على العامة ! وهنا لسان حالي يقول هل يعقل الأ يحق للشعب الليبي ان يعلم أين اختفت امواله التي نهبها النظام السابق وخاصة اثناء أحداث الثورة !! الا يحق للشعب الليبي ان يعلم ماذا قدم كل من المجلس الوطني وحكومة الكيب لملاحقة واسترداد أموال الليبيين!
ورغم تعرضي للطرد والرفض العديد من المرات، مثل ما حصل لي اثناء محاولتي الحديث مع مدير مكتب نائب رئيس الوزراء- مصطفي ابو شاقور - ، إلا ان كل هذا التعتيم والتعطيل والمواربة، لم تزدني إلا أصرارا لملاحقة الملف والاصرار على عرض حصيلته على الشعب!
*ورغم طيلة مدة البحث ، لم اتمكن إلا من مقابلة ثلاث شخصيات فقط، الشخصية الاولى كان اول من قمت بالاتصال به لطلب موعد لأجراء مقابلة صحفية، واستقبلني بشكل حسن ، إلا انه فضل تركي في قائمة الانتظار طيلة اسبوعين، إلى حين ان جاء الوقت الذي يناسبه للكشف عن اوراقه للمواطن الليبي !
هذه الشخصية هي،  السيد - عبد الحميد الجذي – مستشار رئيسي في ملف استرجاع الاموال الليبية لدي مكتب السيد مصطفي ابو شاقور . واجريت معه مقابلة حول دوره الرئيسي في مايتعلق باسترجاع الاموال الليبية المنهوبة ، وسا نقل لك ايها القاري القصة  على لسانه، واترك لك  الحكم على ملخص المقابلة.
عبد الحميد الجذي –  مواطن ليبي مقيم بين سويسرا وليبيا ، من مؤسسي  - الشفافية ليبيا -  وكنت اعرف في الاوساط الليبية سابقا تحث الاسم المستعار – تامر الزيات – كنت اكتب حول فساد القذافي ونظامه وخاصة الفساد في القطاع النفطي بليبيا، و منخرط في العمل المصرفي في سويسرا ولدي ملكية خاصة في احد فروع المصارف السويسرية، هذا الانخراط في العمل المصرفي ساعدني في اكتشاف ومتابعة وتجميد أصول واموال في البنوك السويسرية  منذ فترة الثورة  4/5/2011،   تعود الى 200 شخصية ليبية مقربة للقذافي وعملت معه.
·      س/ لكن سيد عبد الحميد من انت او من ثمثل وما القوة التي تملكها لكي تتمكن من تجميد اصول بنكية تعود ل200 شخصية عملت في نظام القذافي؟

ليبيا ياجنة!!
من خلال علاقاتي الشخصية  وقربي من الاوساط المصرفية السويسرية، تمكنت من ملاحقة وتتبع اصول بنكية والتزود بالمعلومات من خلال مصادري المقربة، وقمت بتوجيه طلب شخصي لرئيس هئية المصارف السويسرية، وهذا الطلب يتعلق بوجود أموال جريمة بالبنوك السويسرية تعود للشعب الليبي ، أي انها  غير معلومة للدولة الليبية الحالية وهذه النقود نهبت منها،  ومنها ماهرب بطلب شخصي من قبل القذافي وعائلته ، ومنها ماقد يكون سرقات خاصة لأموال الليبيين من قبل ال200 شخصية، وعلى  أساس هذا الطلب تم التجميد .
ولكن تظل هناك مشكلة عويصة، إن جميع الملعومات والبيانات والوثائق  التى املكها وتتعلق بالاموال الموجودة في حسابات ال200 شخصية بالبنوك السويسرية، كلها تعد قانونيا مصادر ومعلومات غير مشروعة ، ومع هذا الحال سعيت الى عملية شرعنة المعلومات والوثائق، فتوجهت للمجلس الانتقالي منذ المراحل الاولي للثورة ، بالتحديد في شهر 4/2011 ، وقدمت نفسي للسيد – محمود بادي -  الذي كان مسئول عن ملف حصر الاموال الليبية في الخارج لدي المجلس الانتقالي.
ولقد توصلنا الى محصلة مهمة هي البذء في عملية تحصيل وشرعنة الملعومات والوثائق المتعلقة بحسابات ال200 شخصية ، مع الجهات السويسرية ، اتصلت بالسيد – باتريك أودير – رئيس هئية المصارف السويسرية ومن أصحاب اكبر المصارف السويسرية الخاصة، والحصيلة انه كان امام ليبيا خيارين اما عملية تحصيل الأموال من خلال القضاء وهذا سياخد العديد من السنوات ولن نتمكن من تحقيقه وخاصة ان القضاء حاليا في ليبيا معرقل وغير مفعل بشكل حقيقي.
او من خلال الطريقة الودية ، اي العمل من خلال ثغرة  قانونية فلا يتم اعتبار ان سويسرا اخفت اموال لصوص ، ولايتم وصف ال200 شخصية على انهم لصوص قاموا با اخفاء اموال تعود للشعب ، وهذا سيرفع من القيمة المعونية لسويسرا ويرفع عنها شبهات التعامل مع لصوص ونظام مجرم ، وطلب السيد باتريك مدة أسبوعين للتشاور مع وزير المالية السويسري والرئيس السويسري ، حول هذا الاجراء الودي .
تم الاتفاق المبذئ في نهاية شهر 4/2011 ، والموافقة على بذء المباشرة والترتيب لهذا الاجراء ، حيث تقوم سويسرا الابلاغ والكشف عن قائمة وثائق  لحسابات بنكية في سوسيرا تعود ل200 شخصية ليبية مقربة من النظام ، ومن بعدها يتم أستدعاء هذه الشخصيات للتحقيق معها وأن تقوم بتعليل وجود المبالغ الضخمة في حساباتهم والتحقيق معهم حول مصادر هذه الاموال ، وهنا يقوم هولاء الاشخاص يتعليل الاموال الموجودة في حساباتهم بثلاث احتمالات :
1- النقود الموجود في حسابات كل نفر منهم اخفتها الدولة الليبية بعلمهم
2-  اخفتها با اسمائهم ومن خلال حساباتهم لكن بدون علمهم
3- هذه الاموال قاموا بسرقتها من خلال النصب والرشاوي وبدون علم الدولة الليبية القائمة في ذاك الوقت .
س/ لكن سيد عبد الحميد ، لماذا لهم حق التبرير حسب خيارات محددة مسبقا ؟!
لسبب بسيط جدا نعطيهم هذه الفرصة كنوع من الاغراء وتشجيعهم للتعامل معنا بكل سلاسة وبدون عرقلة .
وُنسق لإجراء إجتماع في سويسرا مع السيد محمود بادي والسيد باتريك اوديل -  في اواسط شهر 5 ، ونتيجة لمشاغل السيد – محمود باذي – أوجئل الموعد بشكل مفتوح ، بسبب كثر انشغالاته التي لم تنتهي الى حين قدم إستقالته في شهر 10/2011 نتيجة خلافات مع عضو المكتب التنفيذي – على الترهوني –
لذلك حاولت البحث عن شخصية اخري ذات الاختصاص والاهتمام لكي تصبح ممثلة الطرف الليبي لأسترداد الاموال الليبية الموجودة في المصارف السويسرية، فخاطبت السيد – علي ابو زعكوك – زميلي في  مؤسسة الشفافية ليبيا  سابقا ، وكان في حينها موجود في بنغازي ولديه علاقات جيدة مع المجلس الانتقالي ولذلك طلبت  منه ان يبحث لي عن بديل السيد محمود بادي، فعرض على أسم السيد – مصطفي الرجباني – عضو سابق بالمجلس الانتقالي وكذلك وزير العمل في حكومة الكيب، وعرض السيد –زعكوك – الفكرة عليه وتقبل ورحب السيد – مصطفي الرجباني – بالفكرة ، لكن بعد ان اقوم بتوجيه خطاب يشمل الفكرة بشكل تام، وتوجيهه للمجلس الانتقالي، وقمت با ارسال الخطاب للمجلس الانتقالي في يوم 23/11/2011، وكلف بشكل رسمي السيد - مصطفي الرجباني -  بملف تتبع الاموال الليبية ، وهذا التكليف كان من قبل رئيس المجلس الانتقالي – مصطفي عبد الجليل -.
واعلمنا الجهات السويسرية بالتغير الذي حصل وحددنا لموعد إجتماع ثاني في نهاية شهر 12 ،  يضم الاطراف الليبية يعني – مصطفي الرجباني – والاطراف السويسرية ذات الشأن،  وحين إقتراب الموعد أعتذر  - الرجباني – عن القدوم بسبب وعكة صحية ،  اعتذرت من الجهات السويسرية وطالبت بتمديد الموعد لنهاية شهر 1 /2012، وللمرة الثانية اعتذر السيد – مصطفي الرجباني بذات العذر الاول – لدواعي مرضية - ،  وتكرر هذا مرة اخري وتحت نفس الاعذار الواهنة  !!
س / غريب جدا سيد عبد الحميد رغم كل هذه المماطلة والتأخير المعتمد من كلا الطرفين الذين استعنت بهم السيد محمود بادي وكذلك مصطفي الرجباني ، لماذا لم تتقدم للأعلام وتشتكي وتحولها لقضية راي عام؟
لسبب ان صبرنا لم ينفذ بعد ، ولازلنا نريد إعطائهم فرصة للتوصل إلى حلول،  والموضوع كان سري لايمكن الافصاح عنه للشعب، اي إثارة او تصريحات للشعب في ذاك الوقت كانت ستنسف الموضوع برمته ، فكان يجب علينا ان نحتمل الوضع .
س/ سيد عبد الحميد بعد هذه المشاق كيف اهتديت الى السيد مصطفي ابو شاقور ، وعملتم معا في ملف إسترجاع الاموال الليبية المهربة ؟
نتيجة لكتاباتي السابقة في موقع الشفافية ليبيا حول ملف الفساد بالقطاع النفطي ، توفرت لي الفرصة في العمل مع نائب رئيس الوزراء – بمكتب السيد – مصطفي ابو شاقور – ومن خلال تحاوري مع النائب - مصطفي ابو شاقور – بخصوص المشاكل التي اواجهها في ملف استرجاع الاموال  المنهوبة ، فعرض النائب ان يتطوع ويكون بديل الرجباني, وحينها أخبرته ان الرجباني قد يمانع ، فرد على بأ ان لااهتم بالموضوع وهذه المسالة سينهيها النائب – مصطفي ابو شاقور – بطريقته الخاصة، وفي هذه الأثناء وللمرة الثالتة خاطبت السويسرين وأخبرتهم بالتغير نتيجة مرض السيد مصطفي الرجباني ، وعدم تمكنه من الالتزام ، ولكن الاطراف السويسرية طالبت بحضوري بشكل مستعجل لسويسرا لمناقشة هذه التغيرات، وكانت تفاصيل الاجتماع معهم مخيبة، لان ليبيا لم تلتزم معهم وكان فيه إستهانة واستخفاف  من جهتنا بالحكومة السويسرية، وقدم لي الانذار الاخير ، وانهم يقبلون بهذا التغير ولكن على شرط : ان يكون التغير الاخير في الاشخاص الذين سيعملون ويمثلون الحكومة الليبية في هذا الاجراء، أو لايوجد أمام الحكومة الليبية ألا الاجراء التقليدي لتحصيل اموالها الموجودة في حسابات البنوك السويسرية.
وفي هذه الأثناء وجه السيد شاقور رسالة رسمية موضحا فيها انه قد ثم تعينه لمخاطبة الطرف السويسري وكممثل عن الحكومة الليبية بخصوص استرجاع الاموال الليبية في الخارج، وأرسلت بالايميل لسويسرا، وأجري الاجتماع الاول في يوم 1/6/2012 في جنيف، مع النائب الاول للحكومة الليبية – مصطفي ابو شاقور- ومع الاطراف السويسرية المخولة،وهذا الاجتماع كان لتقيم مدي جدية المساعي الليبية، وقد نألت شخصية السيد – مصطفي ابو شاقور – أعجاب الاطراف السويسرية المعنية ، والخطوة التانية كانت أن تم إرسال وفد سويسري مختص لتقيم وضع المؤسسات المالية الليبية ، وهذا الوفد قدم للحكومة السويسرية تقرير يتكون من 6 صفحات حول الخلل الموجود في نظامنا المالي ، ولكن با الاجمال كان الوضع جيد ومقبول ولايثير مخاوفهم.
·      وطالب السويسرين بأن اكون أنا حلقة الوصل بين ليبيا وسويسرا ولقد فوجئيت للغاية من هذا المطلب ، وحقا تم تكليفي وقمت بالعديد من الاجتماعات مع الاطراف السويسرية بصفة رسمية هذه المرة .
وحينها قام السيد مصطفي ابو شاقور بترشيح نفسه لرئاسة الوزراء لدي المؤتمر الوطني ، ولذلك قرر في الاجتماع الاخير:
1 اجتماع معلن عنه اعلاميا مابين كل من رئيس الدولة السويسرية وكذلك رئيس الحكومة الليبية المنتخب – مصطفي ابو شاقور!
2 اعلان اشهار إتفاقية التعاون مابين الطرفيين السويسري والليبي، ومبادرة سويسرا بتسليم قوائم و الوثائق الخاصة بحسابات ال200 شخصية التابعة لنظام القذافي الموجودة في سويسرا
3 اعلان بدء اجراءات التحصيل واستدعاء الاشخاص المعنين واعطائهم فرصة التبرير من خلال الثلاث خيارات التي ذكرتها مسبقا.
*س/ لكن سيد عبد الحميد هل يعقل أنكم كنتم وأثقين من فوز السيد – مصطفي ابو شاقور – برئاسة الحكومة لهذه الدرجة !؟ ومادورك انت من هذه الصفقة؟
السيد عبد الحميد لم يجيب على تساولي الاول او بالاحري أهتم بمتابعة القصة حسب مايرغبه !!


بقية الموضوع على اللينك التالي :http://ashtarmohmmed.blogspot.com/p/blog-page_9.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق