الأحد، 26 يناير 2014

فوبيا الاخضر ، في ظل رهان الاستمرار



           
لنتخيل معاً هذا المشهد المقيت في مسرحية ذات طابع من  الكوميديا السوداء ، فبينما تمطر السماء رصاصاً من كل صوب وحدب على مواطنى تلك المسرحية البائسة ، يختار حكام هذه الارض المسحورة بلعنة أزلية   ان ينفخوا ابواق الحرب معلنين الحرب القادمة لنهش الاخضر واليابس ، وبينما يغلقون على انفسهم ابواب حصنهم المنيع يتآمرون ، ويتجادلون ، ويتخاصمون ، ليعودوا متآخين من جديد، ليعلنوا عن حاكم جديد لهذه الارض يرضي رغباتهم واهوائهم ، اما المواطن ........ فليسقط المواطن الى الهاوية فانه ليس سوي بيدق في لعبة اسياد الحرب الملعونة .
*قد تكون هذه المقدمة درامية جدا لبعض القراء ، لكن حقيقة ، حين نمعن النظر اليس هذا واقع الشارع الليبي ، وان هذه المقدمة ليست مجرد كلمات من محض الخيال بل هي بؤس من واقع يحتار في تحليله أجود المحللين السياسيين .
              فوبيا الاخضر تعود للمرة الاف .......
صرنا نعيش قصة الراعي والذئب ، فمن كثر قصص وحكاوي عن خلايا ازلام النظام القابعة بيننا ، فمنذ التحرير ونحن نعيش في ظل هذا الرعب ، رعب ازلام وخلايا النظام ، الطامة ان الذي عايشناه من فوضي أطلقها المجلس الانتقالي بتسهيله لحكم القاعدة والارهاب في المنطقة الشرقية ، وفوضي انتشار السلاح وتدخل قطر الصريح، و تسليم رئيس المجلس العسكري عبد الحكيم لوثائق الاستخبارات لقطر بكل بساطة وكأنهم يملكون  رقابنا ، ومع مهازل انتهاك حقوق الانسان وكله باسم الدين والثورة ، ما عايشه المواطن من جهل وسلبية الشارع الليبي في سنوات ما بعد الثورة ، انكي بكثير من إشاعات الخلايا النائمة التي يقبض عليها يوميا والتي يحاول النظام الحالي ان يرمي عليها كل مصائبه واستخدامها شماعة فشله الذريع، فحسب ما يتبادر في الشارع الليبي ان ما يحصل حاليا في مناطق الجنوب من إقتتال قبلي  و ورشفانة ،وقصص عودة الاخضر للمشهد من جديد إنما هي قصص يحاول المؤتمر الوطني ترويجها واقناع الشارع الليبي بها في هذا الوقت بالتحديد ، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء صلاحياته في يوم 7/2، فما يقال في الشارع الليبي أن المؤتمر الوطني يبحث عن مصيبة يزج بها ليبيا الى القاع ليقنع المواطنين انهم في حال تركوا الكرسي فارغاً فأن الفراغ  السياسي سيمكن ازلام النظام من العودة من جديد .
في كل الازمات تعامل معها كلٌ من المؤتمر الوطني والحكومة بكل هدوء وروقان لامثيل لهما ، نفط مغلق منذ اشهر ويتلاعب به مجموعة انفصالين ومرتزقة ، والمؤتمر والحكومة يؤكدان  لا للحل العسكري حرصاً على الدماء ، (( لكن نعم للرشاوي، وتورط المؤتمر ورئيس الوزراء فيها ، شيء طبيعي للغاية .....!!))
التبو مع مرتزقة من التشادين يخطفون المواطنين يوميا في الكفرة ويهيمنون على الحقول   ، والحكومة تؤكد لا للحل العسكري من جديد  ونعم للحل السلمي والنقاش !!
بنغازي ُتغتال يوميا ببطء والفاعل يا سادة ليس بمجهولاً ، بل بكل صفاقة تتجاهل الحكومة والمؤتمر صرخات بنغازي الاسيرة، القاعدة ترفع اعلامها السوداء وتعلن تكفير الحكومة والبشر وتنتقم من العسكرين ، ولا للحل العسكري ......
العاصمة يمر عليها رمضان كامل بدون كهرباء وحتي  يومنا هذا لاتزال تعاني ازمة الكهرباء ، وطبيعيه هذه المعاناة مادام الغاز الذي يمد محطات توليد الكهرباء أسير اهواء الامازيغ ومطالبهم الشرعية ، وكأننا لسنا أبناء وطن واحد ،((ايضا هم الاخرين لهم نصيبهم من الحل السلمي مع قادة اللعبة السياسية )).

أخيراً فوبيا الاخضر وحدها تهددهم وتتركهم يقرعون طبول الحرب ، معلنين أن الثورة في خطر !! والمثير للسخرية ان فتاوي الجهاد جاهزة على طبق من فضة ولكل من يقتل أبْلها يرفع العلم الاخضر ويعتقد ان القذافي حي يرزق ،  نصيب في الجنة !!
         معضلة رهان الاستمرار طاغية على المشهد .
وبين هذا وذاك تضل معضلة اسقاط رأس الحكومة – على زيدان – اهم من الرصاص والصواريخ التي تنهال دون توقف  على منازل السكان في طرابلس والجنوب الليبي .
أشيع خبر تجميع 120 صوت لحجب الثقة عن على زيدان ، واليوم ظهر العدد الحقيقي في بيان جديد عن ان العدد 99 لاغير ، والمثير ان هناك بعض الاعضاء خرج على وسائل الاعلام و انكر توقيعه للبيان وعدم حضوره الجلسة في الأساس ؟!
المثير للتساؤل أن من تصدر مشهد  بيان إسقاط الحكومة اليوم هم اعضاء الجنوب الليبي ، وهؤلاء رغم إدراكهم ان مسالة الجنوب ودعم الحاكم العسكري للمنطقة الجنوبية بالمال والمعدات من اختصاص رئيس الاركان التابعة صلاحياته بشكل مباشر لرئاسة المؤتمر الوطني ، ولكنهم اليوم يلقون بكل اللائمة على رئيس الوزراء ، فما نوع المساومات التي اديرت في اجتماعات الكتل الخاصة في اليومين الماضيين ؟!
كل من عضوي المؤتمر الوطني عن المنطقة الجنوبية – مني بالقاسم كوكلة – ومحمد عبدالله التومي – وباعتراف مسبق منهما قالا  ان ما يحصل في الجنوب تقصير متعمد من رئيس الاركان التابع للمؤتمر الوطني ، وأكدا رفضهما لتنحية زيدان في هذا الزمن الكارثي ، لكنهما اليوم في إطار البيان الصحفي طالبا باسقاط زيدان من على رأس هرم الحكومة ، وهنا يحضرني المثل المصري ((اسمع كلامك أصدقك، أشوف افعالك استغرب )).....
وحسب تفسير  عضو المؤتمر الوطني – عبد الفتاح الحلبوص– لهذا التناقض في الاقوال والافعال بين يوم وليلة ، ان مسألة الجنوب الليبي استغلت ببراعة من قبل المنادين بحجب الثقة عن زيدان، وتلاعب بها اولئك لزج قضية تتبع صلاحياتها لرئيس الاركان المرؤوس مباشرة من المؤتمر الوطني ، و تحميل وزر القضية – على زيدان - .
الشار ع الليبي يدرك جيدا عجز هذه الحكومة ، وخوارقها ، وخوازيقها، لكن إسقاطها في هذا الوقت بالذأت من المستفيد منه ؟ هل المستفيد سيكون الفصيل الذي يملك في هذه الحكومة الوزرات السيادية ، وهوا ذاته الفصيل الذي ينادي ويطالب بي تنحية زيدان منذ توليه للمنصب ؟! في هذه الحال ليستفيدوا ، لكن ما البديل الذي يعرضه هذا الفصيل ؟؟ لا شيء للأسف ....
*مع كل استقصاء للراي اقوم به في اروقة المؤتمر الوطني لجميع الفصائل بحثا عن بديل يحل مكان هذه الحكومة ، لكن هيهات لاوجود لأي فكرة واضحة ، فقط حجب الثقة عن زيدان حاليا ، والاهم يأتي فيما بعد.
واليوم تبادر لمسامعنا ان القوة المضادة لمجموعة اسقاط زيدان ، وضعت شروط لكي تحجب الثقة عن زيدان تتضمن  الأتي :
1-مسائلة واستجواب الحكومة بجميع وزرائها من خلال مستندات حقيقية، وليس فقط على اسئس اهواء حزبية .

2-عرض مشروع متكامل لحكومة بديلة ، بمن يتزعمها وكيفية تسييرها .
وحسب ما يقال في اروقة المؤتمر ان الفصائل الخمس الرافضة لتنحية زيدان في هذا الوقت بشكل خاص ، لن تتنازل عن هذه الشروط حتي تنصاع الاطراف المناهضة لزيدان لشروطها .
مؤتمر يتجادل ، ويتخاصم ، ويتصالح ، وفي النهاية قربان بقائهم في السلطة يظل الشعب الليبي، الشعب ايضا ساهم في استمرارهم بسلبيته ، في حال هكذا شعب الا يستحق هكذا قادة يتلاعبون بأقداره ؟!

الخميس، 16 يناير 2014

من يربح رهان الاستمرار في المناصب ، الحكومة ام المؤتمر الوطني ؟!.


غموض يحيط بالساحة السياسية لهذه الاسابيع ،من يلاعب الأخر، الحكومة ام المؤتمر الوطني ، وحال هدا الشعب منقسم الى عدة اجزاء ، جزء غير مبالي الا بلقمة العيش والاقتصاد المنهار ، وجزء في انتظار لحظة النصر المرتقب لكي يطيح بالمؤتمر الوطني من كرسيه العاجي ، وفئة اخري تتزعمها مجموعة خيمة العزل السياسي (جمال الحاجي ) تتهدد وتتوعد اعضاء المؤتمر الوطني الداخلين والخارجين للتصويت على حجب الثقة عن رئيس الوزراء – على زيدان - ، و في خضم هذه الفوضى نكتشف اننا لسنا مصر ولا تونس كما يحاول العديد من ناشطي الشاشات طمأنتنا ، فنحن لا نملك محكمة دستورية ، و هذه المؤسسة لم يكن لها وجود قط لا في عهد القذافي ولا في عهد ما بعد القذافي من حكومات انتقالية ، بل توالت هذه الحكومات في التشكيك في نزاهة كلٌ من المؤسسة العسكرية والقضاء ، ولاحقت الاغتيالات عدة شخصيات عسكرية من الجيش والاستخبارات، وطالت قضاءه في شرق البلاد، بل انتقلت وتيرة هذه الاغتيالات للغرب الليبي ، ومع قرب انتخابات لجنة الستين وانعدام جيش يحمي الدستور القادم .

والشعب يتسأل عن مصيره ، بين معضلة بقاء المؤتمر الوطني في منصبه وعدم استكماله لمهامه حسب ما عهد به الاعلان الدستوري المؤقت ، وحكومة عاجزة ، وصفقات مشبوهة علانية، ورئيس وزراء قابع في تركيا ليعلن عن صفقات نفط لا يملكه ! واستيراد المزيد من السلاح من تركيا !! ومع إعلان المؤتمر الوطني ان الشريعة الإسلامية فوق الدستور ولا تخضع له ، يتسأل الشعب عن أي شريعة ستطبق وعلى حسب أي مذهب وأي فكر ! وفي ذات الوقت الشارع يلوك شائعة تورط شخصيات كبيرة في فضائح جنسية ، وأخيرا في نهاية هذا الاسبوع ظهرت جثة المحامية المخطوفة منذ عدة أشهر لترقد في سلام أخيرا بعيدا عن قبح خاطفيها ، وانتقال الخطف ليطال الأطفال بغية ابتزاز اهاليهم ، واغتصاب الأملاك بدون رادع ، ومع خبر تصنيف حركة انصار الشريعة في الشرق الليبي بحركة ارهابية من قبل القوات الكبرى التي تحكم العالم ، وازدياد وتيرة التحرش بالفتيات في الشارع الليبي ، وانحدار المجتمع الليبي بشكل يومي الى الهاوية ، وانشغاله بمتابعة لقمة العيش التي هيا الأخرى صارت مهددة عما قريب ، هذا الشعب يتسأل الى أين المصير ؟!

وحسب أخر احصائية فأن عدد المسجلين كمنتخبين للجنة الستين لا يتجاوز المليون شخص ، رغم محاولات اعضاء المؤتمر الوطني للترويج للانتخابات لجنة الستين ، ورسائل دار الافتاء التي انهالت على المواطنين في اجهزة هواتفهم لتخبرهم ان تسجيلك في الانتخابات هو نصرة لشريعة الله !! لكن هذه المحاولات لم تجدي ، بل زادت من احباط الشارع الليبي الذي يعلل نفوره من التسجيل في انتخابات لجنة الستين بمنطق (( لا يلدغ المؤمن من ذات الحجر مرتين )) ، فحسب رويئة الشارع الليبي (( يكفينا معضلة المؤتمر الوطني الذي تتقاسمه القوات المتلاعبة بمصير هذا الشعب بدون أي رادع او ضمير ، فلن يأتي الدستور الا بما تريده القوات التي تملك السلاح )) يبدو ان خيبة واحدة تكفي هذا الشعب ، ومع عدم وجود مؤسسة عسكرية حقيقية تضمن نزاهة الانتخابات وحماية الدستور المقبل ، لا يوجد امامنا كصحافة وشعب الا الانتظار متسائلين ماذا سيكون شكل الدستور المقبل !؟

كيف ينظر المؤتمر الوطني للشعب ؟

رغم الحراك الشعبي المستمر والرافض لتمديد المؤتمر مهامه لمدة سنة أخري ، لكن المؤتمر الوطني لم يحرك ساكنا بل أستمر في استقبال مبادرات خارطة الطريق من كل صوب وحدب ، ((وكم تثير هذه الكلمة من تشاؤم في داخلي كمواطنة تذكرني بخارطة الطريق التي قسمت من خلالها إسرائيل فلسطين )) ، وفي كل جلسة تستمر لجنة خارطة الطريق في اجراء تعديلات وعرضها ، تارة التمديد لمدة سنة ، واخري تمديد لنصف السنة ، والحل لا يوجد لحد الأن بديل ينوب عن المؤتمر الوطني الغارق في المهام التنفيذية ، والتي منذ اليوم الأول أستلم المهام التنفيذية وبرر من خلالها مماطلته في تنفيذ مهامه الرئيسية .

*وعلل شريف الوافي أستلام المؤتمر لمهام الحكومة التنفيذية منذ بداية تنصيبه ، فقال ((لم يتمكن المؤتمر الوطني من أداء الاستحقاقات الاولية ومنها انتخاب لجنة الستين حسب الجدول الزمني المقدر له في الاعلان الدستوري ، نتيجة للعمل الكبير الذي كان في انتظارنا والذي لم يكن أمامنا من حل الا استلامه والاستحقاقات الأخرى التي عملنا عليها فيما بعد ، ايضا الكم الهائل من الاعتصامات التي تسببت في تعطيل الاداء الوظيفي للمؤتمر.

*وترد عضوة المؤتمر الوطني – زينب هارون التارقي – قائلة (( أن الشحن الحالي في الشارع الليبي ، سببه المؤتمر الذي لا يصغي لصوت الشعب ، والذي تدخل منذ اليوم الأول في أبسط امور الحكومة التنفيذية وحشر انفه في كل كبيرة وصغيرة وأٌقتسم الحكومة ، كل حزب خصص لنفسه اشخاص تنتمي له في كل وزارة ، وكل وزير ينتمي لحزب معين او توجه معين ، فمن الطبيعي ان يكون الراي العام مشحون اتجاه المؤتمر الوطني الذي ماطل وعطل الحكومة في العديد من المرات ))

إذا في هذه الحال لماذا لا يصغي المؤتمر الوطني لصوت الشعب ولا يهتم الا بما تريده احزابه ورؤساء كتله ؟ حسب تعليل العديد من اعضاء المؤتمر الوطني ، فان الحراك الشعب الحالي لا يعد حراك مؤثر أو معطل للحياة اليومية ليؤخذ بعين الاعتبار ، فلا يقارن حراك مجموعة صغيرة من الشارع با الحراك الذي اطاح بحكومات مثل ما حصل في 30 يوليو في مصر ، والى حين يصبح الحراك الشعبي حراك حقيقي وكبير العدد ومؤثر حينها يمكن للمؤتمر الوطني ان يرحل ويترك للشعب تقرير مصيره .

وجهة نظر من اعضاء المؤتمر الوطني صحيحة للغاية، فرغم سوء الحياة الاقتصادية والأمنية للمواطن الليبي ومع هذا لازالت المقاهي تعج بروادها ، والمحلات التجارية لا تفرغ من الزوار ، المواطن الليبي ينحني مجددا بالسلبية فكيف نتوقع ان يصغي له سادة اللعبة السياسية .

هل استيقظ الضمير فجاءة وصارت الحكومة غير صالحة ؟!



وبينما تتبادر في الاوساط السياسة عدة أسماء بديلة عن حكومة زيدان ، منهم على الترهوني – نوري العبار – مرشح عن الكتلة السلفية والتي تنكر ترشيحها له رغم ثقتنا في مصدر معلوماتنا الداخلية ، وايضا المرشح الذاتي – عبد الباسط قطيط - صاحب الدعاية المميزة .
يظل السؤال هل من المفيد في هذه المرحلة تنحية زيدان وجلب بديل له ؟ ما نوع الحكومة التي ستلي حكومة زيدان التي اقتسمتها احزاب المؤتمر الوطني وكأنها كعكة العيد ، بعد ان اتخمت الاحزاب من كعكة العيد هل ملت نكهتها ؟ لماذا من جديد من تصدر مشهد اعتصامات العزل السياسي ينصب خيمته مجددا امام قاعة المؤتمر ، ويطالب بتنحية زيدان في هذا الوقت بدأت ؟ هل مطالب تنحية زيدان ستنسينا موعد انتهاء صلاحيات المؤمر الوطني

*وللإجابة عن بعض من تساؤلاتنا ترد – زينب هارون التارقي – قائلة (( لا توجد أي جدوي من تنحية الحكومة حاليا ، خاصة ان نفس المجموعة التي في الخارج لازالت تسيطر وتدعم مجموعات معينة ، ومع انتشار المخاوف بين الاعضاء من تكرار نفس سيناريو العزل السياسي والضغط الذي حصل لنا لي اقرار هذا القانون وتحصينه ، حاليا حتي من كان يفكر بحجب الثقة عن زيدان قرر العكس ، نتيجة الارهاب المقام ضدنا والتعرض لنا في كل جلسة من قبل اصحاب الخيمة المنتصبة في الخارج ، بكل بساطة قررنا الا نخضع لهم ولن تسحب الثقة عن زيدان ، لسنا ضد الاعتصام ولكن ضد ما يحصل لنا حاليا من تهديد ومنع من الخروج الا حين نصوت على حجب الثقة عن زيدان ، الفشل الرئيسي في فشل هذه الحكومة كان سببها المؤتمر الوطني الذي اخضع الحكومة لي احزابه ، منذ بداية تحويل ميزانية 2013 حين رفض المؤتمر الوطني تعين رؤساء المجالس المحلية ، وهذه الخطوة كان من الممكن في حال تعينهم وتسليمهم ميزانيات محددة لكانت في صالح الشعب ، و- علي زيدان - عرض منذ شهر (2) تعين بلديات وتحديد الميزانية عليهم لتقليل معاناة الشعب لكن المؤتمر الوطني رفض ورفض بشدة ، ومن رفضوا هم من يطالبون حاليا بإقالة رئيس الوزراء، منذ اول يوم هيا ذات الاصوات التي تريد تعطيل الحكومة ، واذا كانت حكومة زيدان فاشلة فلبد على المؤتمر ان يتحمل وزر فشل هذه الحكومة ، المؤتمر من تسبب في المخاصصة وعين كل عضو وزير من منطقته او حزبه وفرضوا على هذه الحكومة وزرائهم ، وتحولت من حكومة ازمة الى حكومة رفاهية ،و كمثال وزارة الخارجية، رغم انها حق اصيل للحكومة التنفيذية لكن المؤتمر الوطني رفض بل اختيار السفراء كان من نصيب لجنة الخارجية في المؤتمر الوطني ، وللأسف بدل من معاقبة افراد حكومة الكيب والمجلس الانتقالي كان جزاهم ان نصبهم المؤتمر الوطني سفراء حول العالم !!!

حاليا حسب ما يدار في اروقة المؤتمر الوطني ، فأن المؤتمر رغم ادراكه لعجز حكومة زيدان فانه لن يحجب الثقة ، ولن تنتهي صلاحية المؤتمر الوطني في يوم 7/2 ، بل المؤتمر سيعمل على اجراء تغيرات داخلية في الحكومة ، ومن المحتمل جدا أن تطال هذه التغيرات ايضاً رئاسة المؤتمر الوطني ، وفي ظل انعدام محكمة دستورية قد تتولي الحكم من بعد المؤتمر الوطني ، فان المؤتمر سيعمل على اقناع الشعب بان هذه الاصلاحات الداخلية سواء في كل من حكومة زيدان ، ورئاسة المؤتمر الوطني ، هي في صالح الشعب ، والا فان حالة الفراغ السياسي ستطال ليبيا المنهكة ، لكن صدقا الا تعاني ليبيا مسبقاً من فراغ سياسي وامني خاصة مع حكم الميلشيات ؟! هل الشعب يظن ان هوا صمام الأمان ؟ يوم الغد سيكون حاسم ، وسيحمل الكثير في طياته سواء للأعلام او لمن ينتظر على احر من الجمر اسقاط حكومة زيدان ، ولعل في الغد تتضح الرؤية اخيراً بعد هذه الاسابيع الطويلة المنهكة.

السبت، 27 يوليو 2013

متي سيكتب لنا الفرج القادم من السماء ؟؟

كهرباء مقطوعة طيلة اليوم ، تفجيرات لمراكز الشرطة ، اغتيالات ، اشتباكات شخصية تحولت لجبهة مفتوحة ، كل هذا وأكثر فقط في ثاني أسبوع من رمضان ، ورغم كل هذا التخبط الأمني لم تتحرك في المؤتمر الوطني شعرة !! ولعل المواطن يتسأل اين دور الأعلام من حال المواطن الليبي اليومي ، ولماذا لا يتوجه بالملامة نحو المؤتمر الوطني والحكومة ويستفسر ويتضح أسباب هذا السُبات الرمضاني !!  
الطامة تكمن لمن سيتوجه الاعلام والوزراء معتكفين عن الظهور، واعضاء المؤتمر الوطني يرفضون الرد على هواتفهم والتواصل ، وفي حال ردوا فأن الردود تكون جد مقتضبة ، ومختصرة ، والمحير صدقاً رغم كل هذا التخبط الامني الحاصل بسبب  الميلشيات المشرعنة  في العاصمة طرابلس غير ان اعضاء العديد من اعضاء المؤتمر الوطني اعتكفوا عن الظهور الاعلامي ولم يطالبوا باستقالة وزير الداخلية الجديد - محمد الشيخي - على عكس ماسبق وان فعلوا في كثير من المرات الماضية مع الوزير السابق -عشاور شوايل -!
وكان من الغريب ان يعلن عضو المؤتمر الوطني  – صالح جعودة – على قناة العاصمة ،انه على علاقة وطيدة بجهاز المخابرات ويملك معلومات حصرية لم يعلم بها حتي المؤتمر الوطني بعد ، وان هذا الجهاز قد سبق ورصد مكالمات هاتفية بين ساعدي القذافي وفرق اغتيالات داخل ليبيا ، للقيام بعمليات اغتيال تستهدف قيادات الثوار !
المثير للسخرية انه لحد الساعة كل الاغتيالات تستهدف قيادات المؤسسة العسكرية وقيادات جهاز الشرطة التي سبق ان كانت موجودة في عهد النظام السابق ، إذا هل هناك خلل مأ في تجسس جهاز المخابرات ؟! ام ان عضو المؤتمر الوطني – صالح جعودة يستبق الصراع الذي تعمل الميلشيات الحاكمة لطرابلس بالتجهيز له على قدم وساق.  ولذلك أتصلت صحيفة  -البلاد الآن - بعضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني  ورئيسها سابقا – ابو بكر محمد عبد القادر – في محاولة منا لاستيعاب تصريحات السيد جعودة فأخبرنا قائلاً:
السيد صالح جعودة بحكم انه نائب رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني ، ويعد حلقة الوصل بين جهاز المخابرات ولجنة الأمن القومي ، فيحق له ان يصرح بمثل هذه التصريحات ، وحقيقةً حاولت التواصل مع السيد جعودة بشكل شخصي ولكن لا يوجد أي رد على هاتفه ، ورغم ان لحد الآن كل الاغتيالات تعني برجال من أجهزة الأمن السابقة ، ولم نعلم عن أي مؤامرة تحاك حول قيادات الثوار ، لكن لا اعتقد ان السيد جعودة قد يصرح للأعلام من فراغ ، وللأسف ان ما يحصل حاليا من اضطراب امني جد مقلق خاصة مع تباطؤ وزارة الداخلية ، وزير الداخلية السابق – عاشور شوايل - كانت لديه خطة امنية محكمة لكن بسبب الضغوطات السياسية قدم استقالته  مما  زاد من حالة التخبط الامني ورغم محاولات الوزير الحالي الالتزام بخطط الوزير السابق لكن التنفيذ جد بطئ .
المؤتمر الوطني لم يحسم بعد اموره  ، فرغم استعراضه في جلسات هذا الأسبوع لملف العدالة الانتقالية ، و مناقشة مشروع قانون المحاماة وعرض  مشروع مقدم من وزارة العدل بشأن معالجة أوضاع المغتصبات والمعنفات ، ومتجاهلا في ذات الوقت وبصريح العبارة الحالة الامنية الرمضانية الرديئة التي يعيشها المواطن الليبي ، وازمة الكهرباء ، كل هذا لكن المؤتمر الوطني عجز عن البث في أي مسالة من المسائل السابقة ورفعت جميعها للجلسات القادمة ، وهكذا تواليك إلى حين يكتب لنا الله الفرج القادم من السماء .


الخميس، 20 يونيو 2013

تزويج المراهقات جريمة على أيقاع الفرح !

تزايد تزويج المراهقات هل هو مجرد أقاويل من محض خيال أم حقيقة غطت وستِرت جيدا في المجتمع الليبي ؟ هل القانون الليبي يحدد ويقنن مسألة الزواج ، الإعلام يومياً يروج لفكرة ازدياد العنوسة !  في الوقت ذاته نسمع قصص من واقع الحياة مؤلمة جداً حول تزويج المراهقات وعدم نجاح واستقرار حياتهن الزوجية، لذلك للرد على هذه التساؤلات والبحث في الأسباب توجهنا لبعض أماكن تواجد المراهقات بالأخص في المدارس الثانوية والجامعة ، وأجرينا معهن المقابلات التالية.

المراهقة لا تعي مسئولية الحياة
رويدا احمد ((21 سنة )) قدمت رأيها في هذه المسالة فقالت :
الإقدام على الزواج في سن مبكرة خطوة مستعجلة للغاية على الفتاة ، مهما كانت طبيعتها ، أياً كان نضوجها فهي لا تعي ما مدى مسؤولية الحياة الزوجية وما تتضمنه من صعابٍ في مثل هذه السن ، أنا شخصياً هذه المسألة أتركها لمدى نضوجي الفكري ، أعرف العديد من الفتيات اللواتي درسن معي في الثانوي وتزوجن وهن مراهقات ، صديقتي تزوجت في سن الرابعة عشر وتركت الدراسة ، ورغم أن لديها طفلين حالياً إلا أنها تكره هذه الزيجة وغير مستقرة فيها لا عاطفياً ولا نفسياً ، خاصة أنه ليس هناك أيَ تكافؤٍ  في العمر بينها وبين زوجها.

الأهل هم الأعلم بمصلحة الفتاة
 وقالت مروة محمد الثابت (( 17 سنة ))  رغم أنني لست ضد فكرة الزواج في سنٍ مبكرةٍ لكني لا أشجعه ، لأن الفتاة في عمرنا ليس لديها القدرة على الاستقرار واحتمال مسؤولية الزواج ، ورغم هذا أعتقد أن الأهل أعلم بمدى قدرة بناتهم على الاستقرار وتأسيس عائلةٍ أكثر من غيرهم .

زواج المراهقات يبعدهن عن المدرسة
أما ياسمين يعقوب (( 15 سنة )) تعارض رأي صديقتها فقالت "الكثير من أهالي زميلاتي في المدرسة ، يخافون من تقدم ابنتهم في الدراسة والانخراط في الحياة الجامعية ، نتيجة حمايتهم المفرطة وخوفهم من عدم قدرتهم على السيطرة على المحيط الجامعي ومراقبة ابنتهم ، ولذلك العديد من أمهات زميلاتي يشجعهن على تقبل فكرة الزواج المبكر بدون حتى اكتساب الفتاة لأي مؤهل علمي ينفعها في حياتها"، مضيفة "في بداية العام تعرفت على العديد من الفتيات في المدرسة ولكن الكثير منهن لم يكملن الفصل الدراسي معنا نتيجة خطبتهن أو زواجهن ، هذا الوضع مؤسف للغاية في حق أي فتاة مراهقة ، فاكتساب العلم والدراسة والانخراط في الحياة العملية والسعي للنجاح وتحقيق الذات أهم بكثير من الزواج فقط لأجل خدمة الرجل والإنجاب ، أعتقد أنَ في كل فصلِ دراسي داخل مدرستي تخرج منه فتاة لا تتجاوز سنها ال17 سنة  نتيجةً لارتباطها والزواج وهذا يلام عليه الأهل بالدرجة الأولى !!"

التقاليد حولت الزواج إلى موضة
أيضاً وجدان محمد (( 19 سنة )) قدمت رأيها في قضية زواج المراهقات فقالت :
"لاحظت أن الزواج في سنٍ مبكرةٍ أصبح موضة بين العائلات بسبب التقاليد والتفكير التقليدي في المجتمع الذي يؤمن أنَ في الزواج سترةً للفتاة ، وأنَ كلَ فتاة لابد أن تكون أولويتها وهدفها الوحيد في الحياة هو التزوج برجل مقتدر ، مما يترك الأثر السيِئ في أخلاق الفتاة المراهقة فتصير تبحث عن زوج مما يورطها في علاقات مؤذية وأحياناً علاقات غير أخلاقية ونحن في محيطنا الجامعي بشكل خاص نلاحظ هذا بين طالبات السنة الأولى بالأخص.

تزوجت في 18 عشرة وتطلقت بعد ست اشهر من زواجها .

التقينا هناء مصطفى ((  21 سنة )) وهي فتاة تزوجت في الثامنة عشر وظلت متزوجة لأقل من ستة أشهر ، وعانت الكثير حتى تمكنت في النهاية من الحصول على الطلاق ، أخبرتنا رأيها الناتج عن تجربتها الشخصية فقالت :
"الزواج المبكر تحطيم وتقيد لحرية الفتاة ، فالمراهقة حين تتزوج تلتزم بنمط حياةٍ جديدٍ فيه تقييد لحريِتها وانتهاك لحقوقها الشرعية التي كانت تمتلكها في منزل أهلها ، الزواج في سن مبكرة فيه مخاطر كثيرة ومنها عدم إحساس الزوج بزوجته المراهقة ومتطلباتها ـ ويتعامل معها على أنها أكبر من عمرها الحقيقي ويتناسى مشاعرها واحتياجها لاستكمال دراستها ، والأكثر سوءاً تورط المراهقة في الإنجاب ، فهذا يتركها عرضة أكثر لمواجهة مرض الاكتئاب ، أتمنى بصدق لو يكون القانون الليبي أكثر صرامةً حول زواج المراهقات ، خاصةً في تحديد سن الزواج ، إذ أن تزويج الأهل لفتياتهم المراهقات أصبح منتشراً ولم يعد حكراً على المدن الريفية بل أيضا المدن الساحلية الكبيرة ، فالزواج مسؤولية تفوق قدرة النَاضجين وكبار السنِ على احتماله فهل نتوقع من المراهقات أن تكون لهن قدرة احتمال اكبر" ؟!

ماذا يقول القانون في سن الزواج ؟؟
 ولمعرفة سن الزواج قمنا بالبحث في التشريعات الليبية التي أدرجت  في قانون الأحوال الشخصية المنظم للزواج والطلاق في ليبيا ، ووجدنا أنه حسب قرار قانون رقم 10 سنة 1983 المادة 6 من الفصل الثاني في الأحكام العامة من الزواج :
أ‌) يشترط في أهلية الزواج العقل والبلوغ .
ب‌) تكمل أهلية الزواج ببلوغ سن العشرين .
ج) للمحكمة أن تأذن بالزواج قبل بلوغ هذه السن لمصلحة أو ضرورة تقدرها بعد موافقة الولي .
د) يكتسب من تزوج وفق الفقرتين السابقتين أهلية التقاضي في كل ما له علاقة بالزواج وآثاره .

إذاً فالقانون كان صريحاً جداً في تحديد سن الزواج وتحديد الأهلية على أنها تقتصر ببلوغ العشرين سنة للجنسين ، إذاً ما الذي يحصل ؟؟ وكيف يتم تزويج فتياتٍ في سن المراهقة ، أي تحت العشرين ؟!

أب يزوج بناته قبل بلوغهن 15 سنة
المحامية والكاتبة البو عيسي استفزتها ظاهرة ازدياد تزويج المراهقات من بعد حرب التحرير ، وكتبت عن بعض الحوادث من خلال العديد من مقالاتها في الصحف الليبية ، وهنا أقتبس منها هذا الجزء من مقالة للنساء فقط ( نشرت في 10/2/2013 في صحيفة ليبيا المستقبل على الشبكة العنكبوتية :


(( تضمّن القانون رقم 10 بالمادة 6 ، ما يفيد تحديد سن الزواج بإتمام العشرين ، على أنه يحق للمحكمة وحدها ، أن تسمح بتزويج من هو دون هذه السن .
وما حدث ، أنه قد جرى خرق لهذه المادة ، بقرار "ذكوري" إنفرادي ، من ولي ثلاث طفلات ، بمدينة الزاوية وحدها ، حيث جرى تزويج طفلة من مواليد 2000 ، والطفلتين الأخريين مواليد آخر التسعينيات ، وليست الزاوية وحدها من شهد هذه الفعلة الشنيعة في حق الطفولة ، بل مدناً أخرى ، وبأرقامٍ يبدو أنها قد أثارت انتباه وحفيظة سيدات ، من حركة النساء قادمات ، حتى أنني تكلمت شخصياً مع إحدى ناشطاتها ، وزودتني بهذه المعلومات من داخل مدينة الزاوية .
وخلال عملي الطويل بالمحاماة ، لم أقع مطلقاً على حكم قضائي يخوّل الولي تزويج طفلةٍ بالكاد بلغت الثالثة عشرة ، كما أنني تعاملت مع عددٍ كبيرٍ من المأذونين الشرعيين ، فما وجدت ـ حسب شهادتي فيمن عرفتهم ـ أحداً عقد على طفلةٍ أصلاً ، ولا على من هي دون العشرين ، بدون أن يستند على قرارٍ من القاضي ، لأن انتفاء تحقق هذا الشرط سيترتب عليه أثر خطير جداً بالمستقبل وهو فقدان الزوج والزوجة ، أهلية التقاضي عن أيِ خلاف يثور بينهما لاحقاً .
وما حدث بالحالات المذكورة بالزاوية وغيرها ، أنه جرى اتباع مسلك معين ، استهدف تجاهل القانون ، من قِبل أولياء تلك الطفلات ، بالعقد عليهن مباشرة لدى المأذون ، أو حتى باستحصال إذن الزواج ، بالمخالفة لما استقر عليه العمل ، منذ أكثر من 29 سنة مضت ، وهو أمر يمكنني تسميته بـ "تقنين الشذوذ الجنسي بالأطفال"، تقنيناً قانونيا ودينياً واجتماعياً ، فمضاجعة طفلة في الثالثة عشر ، يسمى علمياً بالبيدوفيليا، وهي نمط من أنماط الانحرافات الجنسية ، التي تحيد بالرجل عن التصرفات السوية في إشباع لذته )).

إذاً حسب الاستطلاع السابق مع فتيات من مختلف الفئات العمرية ، وما كتبته المحامية وفاء البو عيسى يبدو أن هناك جريمة جنسية  مسكوت عنها ترتكب في حق الفتيات الليبيات تحت أيِ دافعٍ  أو حسب أيِة براهين يقدم أولياء الأمور بتزويج صغيراتهم ، كل هذا للأسف غير مفهوم ، التحقيق لم يكتمل ولم يصل لتحليل الأسباب بكلِ بساطةٍ لأن تزويج المراهقات هو جريمة مسكوت عنها ولا يبلغ عليها وهناك من يزوِر في وثائق ابنته لكي يتمكن من تزويجها باعتباره ولي أمرها !

وزارة الشؤون الاجتماعية تفتقر لوجود إحصائيات حول أيِ ظاهرةٍ اجتماعيةٍ وليس مسألة الزواج المبكّر فقط ، مقابلة محكمة الأحوال الشخصية في طرابلس يحتاج إلى إجراءات مطوَلة وطلب الإذن للتصوير أو حتى مجرد إجراء مقابلات مع قضاة أو محامين ، ومع ذلك تقدَمت  بطلبٍ من خلال وزارة العدل ولازلت في انتظار الرد منهم لحد هذه الساعة !!
أود الإشارة أن الشخصيات المذكورة فضَلن عدم التقاط صور لهن.


الخميس، 13 يونيو 2013

سرقة مستدامة !!

ملاحظة : هذا المقال نشر في صحيفة البلاد الآن .

أخيرا هز عرش رئيس أركان ليبيا، وقدم استقالته من بعد كارثة السبت الدامي في بنغازي ، أثر مقتل اكثر من 40 مواطن مدني على يد قوات درع ليبيا رقم 1 في مدينة بنغازي.
قدم استقالته  في جلسة الاحد الماضي ، بعد سنة وأكثر من 6 أشهر من تمسكه  بمنصب رئيس اركان الجيش الليبي، وبعد ضياع اكثر من 2 مليار د ليبي ، كمرتبات لجيش غير قائم ، وجنوب تنتهك حدوده يوميا تارة من متطرفي القاعدة وتارة من مهربي المخدرات بشكل أخص، ورغم كثرة مطالب اقألته سواء من قبل الشعب وبالاخص في مدينة بنغازي التي كانت تعاني من بطش قوات دروعه التي تنتمي لمدينة معينة بحد ذاتها، أو تعدد المطالب بأقالته ومحاكمته على ضياع المال العام وعدم قدرته العسكرية في مواجهة الكثير من الأمور، وفي كل مرة تفتح مسالة رئاسة الاركان في اروقة المؤتمر الوطني تغلق بسرعة نتيجة لضغوط خارجية على المؤتمر الوطني ، وبالتحديد من مطالبي العزل الذين يقتحمون المؤتمر الوطني في كل جلسة تخصص لمناقشة رئاسة الاركان.
الأمر المثير للخجل انه لم يملك الشجاعة الكافية لقرأة استقالته لوحده أمام اعضاء المؤتمر الوطني ،    في جلسة المؤتمر الوطني يوم الاحد الماضي ، بالتحديد  الجلسة المسائية  ومابعد تسرب خبر تقرير اعضاء المؤتمر الوطني أقالته بشكل نهائي من منصبه ، أستبق – يوسف المنقوش -  اقالته وكتب في ورقة الاستقالة وسلمها جاهزة  للنائب الثاني في رئاسة المؤتمر الوطني السيد صالح المخزوم ، الذي قرأها نيابة عنه، ولم يقدم السيد يوسف المنقوش بتبرير ماحصل في بنغازي ليلة يوم السبت ومضي على حال سبيله ، هكذا بكل بساطة ، ايضا وافق اعضاء المؤتمر على استقالته بدون أي تعقيب !!!!
ونصب معاونه  ليحل محله ، لحين اقرار رئيس اركان جديد وترشيح اسم من بين الاربعين مرشح الذين تقدموا للجنة الدفاع بالمؤتمر الوطني ، تنطبق عليه المعايير المشروطة بقانون العزل السياسي ، في حال ان المسألة بهذه البساطة اذا لماذا لم تتم اقالته منذ الشهر واكثر وتعيين معاونه مكانه ؟؟ لماذا في اخر جلسة مؤتمر وطني تتعلق بمسألة رئاسة الاركان ، اقر المؤتمر ان الابقاء على رئيس الاركان هوا ابقاء شكلي فقط لمدة شهر لحين أختيار من يحل منصبه ؟! ورغم الابقاء عليه شكليا هذا لم يمنعه من مزاولة انشطته المعتادة والسفر للخارج وتمثيل ليبيا باعتباره رئيس اركان جيشها  ؟!
في حال اثارت هذه الافكار الكثير من التساؤلات في داخلك ايها القاري ، واذا كنت تعتقد بوجود تحليل ومبرر واضح ، فأنت جد واهم ، فا المؤتمر الوطني يتنصل من الاجابة على هذه التساؤلات بطريقة عجيبة ويرمي الكرة في ملعب الجهة التنفيذية ويخبرنا انه فقط مجرد جهة تشريعية لاغير !؟
الجميع يعلم حقيقة الوضع المزري والتخبط العسكري الذي يعاني منه الجيش الليبي ، وسياسة بناء الدروع والتشكيلات الوحشية على أساس  انتمائتهم لمدينة معينة ، وليس على اساس انتمائهم الوطني ، أيضا المليارات المختفية من خزينة الدولة على جيش غير قائم ، الجنوب الليبي الذي يصرخ مستغيث لجيش يحميه ، وزرات تقتحم من قبل دروع رئاسة الاركان ، دخول حرب قبلية لاطائل منها الا مزيد من الكراهية والاحتقان بأسم تحرير مدينة بني وليد من الازلام  وعدم قدرة وزير الدفاع السابق – الجويلي من السيطرة على دورع المنقوش !! كل هذه العوامل وغيرها ساهمت في فشل  رئيس الاركان يوسف المنقوش بشكل ذريع  ، وادراجه في قائمة القادة والسأسة المكروهين من قبل الشعب الليبي .
كل هذه دروس إستنائية في الادارة العسكرية ، لعل رئيس الاركان الجديد يستفيد منها ، للتذكير ، ان لجنة الدفاع ستقدم اسم رئيس الاركان الجديد  وملف سيرته للمؤتمر الوطني يوم الاحد القادم ، ولازال الاختيار ولازالت اللجنة تتدارس هذه المسالة ولم يقع الاختيار على احدهم بعد .
*بعد إقرار المؤتمر الوطني 66 مليار د  كميزانية للحكومة المؤقتة الحالية التي يتراسها السيد – على زيدان - ،هاهي الحكومة تقدم طلب ميزانية إضافية بمبلغ ((15.250 مليار ))، لصرفها على البنود التالية :
معالجة اوضاع النازحين في الداخل والخارج، تعويضات أسر سجناء ابو سليم ، تعويضات ركاب الطائرة الليبية، تعويض المتضررين من الغارة الأمريكية،  تعويض سجناء الراي من الساسة ابو سليم ، تعويضات ضحايا حرب تشاد، صندوق تنمية المدن، صندوق الجنوب الليبي ، صندوق الزواج ، ملف الامن ، ملف المصالحة الوطنية، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات والايدز، تأهيل وتامين الحدود والمنافذ ، تأهيل وتسليح الجيش الليبي ، منح الثوار الليبيين ، دعم مؤسسات المجتمع المدني، الالتزامات والاستحقاقات الخارجية، ملف الاعمار ، اضرار الاثار والتراث الليبي ، واخيرا وليس اخراً ايضا ، ملف الدورة الافريقية 2017!!!
كل هذه البنود سيتم التصويت عليها  في جلسة الاحد القادم في المؤتمر الوطني ن ولكن هناك ميل للرد على رئاسة الوزراء بإرفاق شروط معينة لابد من توفرها في البنود السابقة ، قبل اقرار الموافقة عليها او رفضها.
وايضا طالبت رئاسة الوزراء أجراء بعض المناقلات من احتياطي الميزانية ، وهذه تم التصويت عليها بالموافقة في المؤتمر الوطني العام وهذه المناقلات المطلوب صرفها على النحو الاتي :
1-وزارة الداخلية – زيادة ((720,000,000)) لصرف مرتبات المنضمين للجنة الامنية العليا.
2-وزارة الداخلية- زيادة ((12,000,000)) للمصروفات التسييرية للعاملين باللجنة الامنية العليا خريجي الكليات ومعاهد الشرطة.
3-المتفرقات-زيادة ((100,000,000)) تغطية الاحتياجات الطائة الضرورية لوزارة الداخلية .
4المتفرقات- زيادة ((187,786,368)) لسد العجز في الطاقة الكهربائية .
5-المتفرقات- زيادة ((106,842,600)) ميزانية للانتخابات البلدية.
6-جهاز الشرطة القضائية- زيادة ((76,800,000)) دمج الثوار بجهاز الشرطة القضائية.
7-مخصصات فائض الملاكات – زيادة ((200,144,899)) .
وللداخلية واللجنة الامنية القائمة على انضمام المواطنين  نصيب الأسد!! للمرة الأف الثوار واللجنة الامنية ودروع ليبيا ، وحرس الحدود والاسناد وكل من لايقومون بتحقيق أي أمن ، ينتهكون ميزانية البلاد ويفرغون جيب  المواطن ، والموظف العادي زيادة مرتبه لا تتراوح المئة دينار!!

ما دواعي   كل هذه المصروفات  ، ونحن نعاني من عدم وجود الأمن والأمان ؟ هل صارت الحكومة تنتهج سياسة شراء ذمم الكتائب المسلحة ؟! العديد من التساؤلات ولا من مجيب كالعادة ، بلاد تنتهك بشكل يومي من قبل أبنائها وعما قريب يبدو اننا سنغرق في الديون لشراء الذمم ! 

الخميس، 23 مايو 2013

يوم الاربعاء 22/5/2013


الضجر سيد الموقف لهذا الاسبوع , شح في الاخبار ، واعمال المؤتمر الوطني ايضاً، والمسائل المطروحة للنقاش في الجلسات الماضية لاتزال عالقة او الأحري منسية من المخطط العام !
ولكن لا اعتقد صراحة ان هذا الوصف ينطبق على أسبوع عضو المؤتمر الوطني السيد – اكرم جنيين – فبداية هذا الاسبوع كانت مليئة بالإثارة الساخرة ، وحسب ما تداولته وسائل الاعلام فقد قبض عليه ومن معه من رجال الدولة في مأخور خاص !! والسيد اكرم جنيين، عضو المؤتمر الوطني الممثل من مدينة الخمس ، ترشح كشخص مستقل ، وحين تشكل نظام الكتل السياسية في المؤتمر الوطني فضل الانضمام لكتلة الوفاء لدم الشهداء ، هذه الكتلة تضم عدة شخصيات مستقلة ذات التوجهات(( السياسية الخاصة ( منادي الشريعة في الدستور))، لعل اهمهم واكثرهم تعاملاً مع الاعلام ، السيد - عبد الوهاب القائد ، ايضا السيد – ميلاد صفوان ، ورغم محاولتي المتكررة للاتصال بالسيد عبد الوهاب القائد ، باعتباره المتكلم باسم الكتلة ومنسقها ، ولكن ما من مجيب ، ولاتزال قضية السيد اكرم مثار للغموض والكثير من التساؤلات حتي في المؤتمر الوطني نفسه فألي حدّ الساعة لم تستلم رئاسة المؤتمر أي تقارير تشرح ظروف القبض على عضو المؤتمر الوطني – اكرم جنيين - !!
عمل اللجان لم يتضمن أي مسألة من المسائل العالقة السابقة ، وكأنها اشارة واضحة على ان ما يمر عليه الزمن من مواضيع ولم يحل في حينها ، فهو في حكم المنسي والمنتهي .
فقط لجنة الدفاع تعقد اتفاقية مع الجانب التركي هذه الاتفاقية تتعلق بتدريب عناصر الشرطة الوطنية !! وصراحة لم استوعب هل من تخصصات المؤتمر الوطني عقد اتفاقيات تتعلق بمواضيع الحكومة التنفيذية ! ايضا لجنة حقوق الأنسان تستعرض توصيات الملتقي الاول لحقوق الانسان مع المنظمات المعنية في هذا الشأن، وأيضا تحدد موعد للاجتماع مع مجلس الحريات ، وياله من امرً جلل!
وفي هذا الاسبوع المضجر لعل الشيء الوحيد الذي تمكنّا من استيضاحه ، فيما يتعلق برفع الدعم عن السلع التموينية واللغط الاعلامي القائم حول هذه المسألة ن وفي هذا الشأن توجهنا لعضو المؤتمر الوطني عبد السلام ناصية رئيس لجنة الميزانية والتخطيط في المؤتمر ، وشرح لنا قائلا:
قرار المؤتمر الوطني ، لم  يأمر او يقرر بان يتم رفع الدعم عن السلع هكذا بكل بساطة، بل القرار  واضح جدا ويطالب الحكومة باستعراض خطة محنكة لرفع الدعم عن السلع بشكل تدريجي ، وهذه الخطة ستقدمها الحكومة للمؤتمر في شهر اغسطس ، ولن يتم رفع الدعم بشكل مفاجئ وغير مدروس  ولقد كان لنا تجربة سيئة في عهد القذافي في مسالة رفع الدعم، لرفع الدعم عن السلع لابد من انجاز منظومة الرقم الوطني واستكمالها، وهذه تعد الخطوة الاولي في هذه العملية ، ولذلك نحن طالبنا الحكومة بتقديم خطة متكاملة ومدروسة في شهر اغسطس ، ويمكن للإعلام الرجوع لقرار المؤتمر الوطني رقم 7/2013 فيما يتعلق بالميزانية العامة، بدل من تأزيم الموقف ، وتوجيه الراي العام بطريقة خاطئة .

أيضا في هذا الاسبوع ، كتلة التحالف اعلنت التمرد على قانون العزل الذي سبق وان صوتوا بالموافقة عليه ، وحسب تصريحاتهم فان النسخة النهائية التي ارسلتها رئاسة المؤتمر لرئاسة الوزراء ن والجهات القضائية لترسيمها في الجريدة الرسمية ، والموقعة من قبل النائب الثاني – صالح المخزوم- هذه النسخة تتضمن تدليس صريح لما صوت عليه الاعضاء ، وهذا التزوير شمل اكثر من عشرة نقاط من قانون العزل السياسي ، و وجهوا اصابع الاتهام نحو رئاسة المؤتمر الوطني ، متهمينها بالتلاعب بقانون العزل وتضمينه مالم يصوت عليه اعضاء المؤتمر، ويبدو ان قانون العزل سيبقي الا مالا نهاية شوكة عالقة في حلق المؤتمر الوطني .
وبكل سرعة متصورة المؤتمر الوطني يقبل استقالة وزير الداخلية عاشور شوايل ، ويتباحث في سيرة مرشحه عقيد الشرطة – محمد خليفة الشيخ !! بالمقابل المؤتمر الوطني ظل يتجادل ويؤخر في مسالة أقالة رئيس الاركان لما يقارب اربعة اشهر من الجدل القائم حول هذه المسالة وفي كل مرة يندرج فيها بند اقالة رئيس الاركان – يوسف المنقوش -  في جدول جلسات المؤتمر الوطني نجد من يهدد او يقتحم المؤتمر بحجة قانون العزل السياسي ، اعتقد ان المشهد الهازل حاليا واضح جدا للعيان وللراي العام ، وليس في حاجة لمزيد من التهكم الصحفي ، وكان الله في عون المواطن الليبي .