الأربعاء، 13 مارس 2013

رجل أمن يعتدي على جثة فتاة جنسيا في مركز طرابلس الطبي .. والإدارة أخفت تفاصيل الموضوع

ملاحظة : هذا التحقيق نشرته وكالة أنباء التضامن الليبية 



في منتصف الشهر الماضي، قدم اتحاد أطباء طرابلس، قضية للرأي العام من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ، هذه القضية تتعلق بالتحرش الجنسي ومحاولة مواقعة مريضة في غرفة الإنعاش بمركز طرابلس الطبي، مثيرا بذلك قضية إنسانية بالدرجة الأولي ، وقضية جنائية صرفة ، ولكن تفاصيل هذه القضية طمست، وصارت القضية محل تعاطف لبعض الكتاب والناشطين الحقوقيين ، ولا يبدو أن هناك جهات حكومية تحركت ولا وزارة صحة اهتمت.

ولنكون منصفين في البحث وكشف تفاصيل هذه القضية توجهت “وكالة أنباء التضامن” في البداية إلي الجهة التي كشفت وقدمت القصة للرأي العام، أي اتحاد أطباء طرابلس ،من خلال رئيس العلاقات العامة بالاتحاد، فكشف الدكتور – وائل القذافي – ملابسات هذه القضية، قائلا :

شخصيا لا أعمل بمركز طرابلس الطبي لكن من خلال صلتنا وارتباطنا المباشر بمتابعة ما يتعرض له الأطباء وكافة الطواقم الطبية في المستشفيات، تمكنا من رصد هذه القصة وما تعرضت له الضحية من قبل رجل أمن المستشفى، وللأسف إنها قصة محزنة بكل المعايير الإنسانية، والقصة حصلت في مستشفي مركز طرابلس الطبي.

البداية ..

في بداية شهر فبراير دخلت الفتاة والتي كانت تملك من العمر ثمانية عشر عاما، الي المستشفى وهي في حالة غيبوبة جراء نزيف حاد في الدماغ، (( للأسف أسباب دخول الفتاة إلى المستشفى وهي في حالة غيبوبة نتيجة ظروف اجتماعية لايحق لنا أن نصرح بها للإعلام )) ولذلك أحيلت الفتاة إلى غرفة الإنعاش، وبقيت تتنفس من خلال جهاز التنفس الصناعي ، في هذه الإثناء توجه أحد رجال اللجنة الأمنية التي تعمل على تأمين المركز، إلى غرفة الإنعاش حيث الفتاة هناك جثة هامدة، وقام بتعريتها والتحرش بها ومحاولة مواقعتها ، ولطف الله أنه لم يتمكن من استكمال شذوذه ، فتمت مقاطعته من قبل ممرض فليبيني الجنسية، الذي تمكن من التبليغ عنه ، ومنعه من استكمال ممارسة فعلته الشنيعة، وهذا الممرض حاليا لديه إجازة من مركز طرابلس الطبي، وتعمل سفارته على تأمينه وحمايته من بطش رجل الأمن.

ولذلك قمنا بالتوجه لإدارة المستشفي وللجهات ذات الاختصاص ، لمعرفة أخبار التحقيق في هذه القضية، وبشكل شخصي علمنا إن الإدارة قدمت تقريرا من الطب النفسي يثبت أن الجاني غير سليم عقليا !!

ولذلك توجهنا من خلال علاقاتنا الشخصية إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية، ونفت إدارة المستشفى أنها استلمت أي تقرير، أو طلب إحالة للكشف عن رجل الأمن والبث في شأن سلامة قواه العقلية من عدمها، فلا توجد أي أوراق رسمية تتعلق بفتح تحقيق رسمي في هذه القضية، أو أي بيانات تؤكد استمرار التحقيق !! وهكذا طمست إدارة مستشفي الطبي القضية.

صدقاً (والكلام لوائل القذافي) لم نتوجه إلى عائلة الضحية، فعائلة الفتاة المتوفاة ترفض أن يدرج اسم ابنتهم في التحقيق، بحكم أن ملابسات ظروف دخول المريضة المستشفى غامضة (( لنتيجة عوامل اجتماعية ))، واحتراماً لخصوصيتهم، ولحالة الحزن التي يمرون بها تجنبنا التوجه إليهم.

لذلك توجهنا إلى مفتي الديار الليبية – الصادق الغرياني – والذي سمح لنا بأن نتوجه إلى الإعلام ونشر القصة على مسامع العامة ، وتنبيه الرأي العام حول حقيقة ما يحصل في المستشفيات.

توجهنا إلى مكتب رئيس المؤتمر الوطني والذي استلم نائبه مذكرة منا نحن اتحاد أطباء طرابلس، و وجهنا مذكرة للجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر الوطني، وحاليا نعمل على تجميع عرائض موقعة من قبل مختلف الطواقم الطبية ، أيضا العديد من رجال الأمن وقع على هذه العرائض ، مؤكدين رفضهم الشديد أن يمثلهم شخص شاذ، في هذه المهنة، ونحن في انتظار أن يبث المؤتمر الوطني في هذه القضية، وأن يطالب الحكومة والنائب العام باتخاذ الإجراءات المطلوبة والحقيقية لاستكمال التحقيق ، وأن يتقدم كل من وزير الصحة ، وإدارة مستشفي طرابلس الطبي ببيان للعامة يوضحون فيه مواقفهم من مثل هذه القضايا الإنسانية التي يتعرض لها المرضى ، وكذلك الأطباء والممرضون في مختلف ليبيا ، فتجاوزات رجال الأمن القيمين على تأمين وحماية المستشفيات ليست بجديدة ونحن نعاني منها منذ عامين ولم يتغير شئ ، بل تطمس كافة القضايا ، وكأنها لم تكن موجودة وإدارات المستشفيات لا تتعامل بمهنية في هذه القضايا ، قضية هذه الفتاة هي القشة التي قسمت ظهر البعير، ولن نسكت بعد اليوم وسنستمر إلى حين تحقيق العدالة والزج بهذا الشخص الشاذ إلى مكانه الطبيعي ، السجن، لابد من محاصرة المسئولين عن طمس هذه القضية وكشفهم ومحاسبتهم.

وكالة أنباء التضامن

• القضية لها عدة جوانب وأطراف، ولذلك حاولنا متابعة القصة من جانب المؤتمر الوطني ، من خلال الاتصال بلجنة حقوق الإنسان في المؤتمر الوطني واستيضاح جانبهم من القصة ودورهم ، ولكن للأسف لم يمكننا الحظ من التواصل معهم.

• وفي اتصال سريع مع السيدة – هناء العرفي – نائبة رئيس لجنة الصحة بالمؤتمر الوطني ،صرحت لنا قائلة :

نحن كلجنة دورنا تشريعي ورقابي في كل مايتعلق بمواضيع وزارة الصحة مباشرة، وبالنسبة لواقعة الفتاة التي حاول أحد رجال الأمن مواقعتها، لم نستلم أي مذكرة بهذا الخصوص لا من أهلها ولا من الجهات الطبية، وهذه الواقعة ستتبع مباشرة للقضاء في إثبات التهمة ، كلجنة ليس لنا أي علاقة بمثل هذه المواضيع خاصة، لأنه لم تقدم بخصوصها أي شكوى ولم تحرك من قبل أي جهة معنية بمتابعة مثل هذه الوقائع المؤسفة.

ونابعت العرفي “صدقا بشكل شخصي عملت على التأكد من صحة هذا الموضوع الذي أثير في شبكات التواصل الاجتماعي، وعلمت من أحد الزميلات في لجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر ، والتي بحثت في هذا الموضوع مع الجهات الأمنية التي نفت حصول مثل هذه الواقعة في مستشفى مركز طرابلس الطبي”.

• مثل ماسبق وأن أشرت إن هذه القضية لها عدة جوانب، منهم اللجنة الأمنية التي يتبع لها رجل الأمن المجهول الهوية ، أيضا إدارة مركز طرابلس الطبي التي يتهمها اتحاد أطباء طرابلس بالتكتم وتغطية التحقيق لصالح رجل الأمن الجاني ـ وكذلك لجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر الوطني ، كل هؤلاء الأطراف سنعمل على تغطية القصة من جانبهم، وتقديمها للرأي العام تماماً كما أخبرنا بها أصحابها.

وعلى هذا الأساس التحقيق في هذه القضية الإنسانية لم ينته بعد، ويجدر بنا الإشارة إلى وجود حراك في الشارع الليبي تتصدره المرأة حاليا ، من خلال دعوات مكثفة للتظاهر ومطالبة الجهات الرسمية التحقيق في هذه الواقعة، والتعامل مع التحرش الجنسي والاغتصاب والعنف المنزلي بجدية ومهنية من قبل الجهات الحكومية وذات الاختصاص، وسميت هذه الدعوة بيوم كرامة المرأة الليبية، واختير أن تكون في تاريخ 14 مارس .
وكالة أنباء التضامن
تحقيق / عشتار محمد

هناك 3 تعليقات:

  1. ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان‏‏

    نشرت جريدة المصرى اليوم فى 20 و 23 أكتوبر 2012 “مرسى” لأهالى مطروح: المشروع النووى فى الضبعة.. و”ما أدراكم ما الضبعة!” قال الرئيس “مرسى” للأهالى إنه يسعى لإنشاء 5 مشروعات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية، وليس مشروعاً واحداً فى الضبعة، ومازح الأهالى قائلاً: “الضبعة.. وما أدراك ما الضبعة”

    و نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية فى 19 مايو 2011 “الفلبين : أطلال المفاعل النووى باتان مزار للسياح ” كارثة فوكوشيما أعطت رد فعل ، المفاعل النووى الوحيد فى الفلبين
    Bataan لم يتم تشغيله أبدا و لم ينتج كيلو وات واحد من الكهرباء للأن و سيظل هكذا مستقبلا ، و الأكثر من هذا أن المفاعل النووى الذى يقع على شبة جزيرة باتان أصبح منذ مايو 2011 مزار للسياح.

    و نشرت صحيفة دير شتاندرد النمساوية فى 15 يونيو 2011 إيطاليا تظل خالية من الطاقة النووية، هو قرار الإيطاليين فى أستفتاء شعبى و الذى صوت بنسبة 95 % ضد الطاقة النووية.

    ألمانيا و بلجيكا و سويسرا يقرروا إنهاء الطاقة النووية و أغلاق مفاعلاتهم النووية تدريجيا..

    باقى المقال بالرابط التالى www.ouregypt.us


    لماذا الأصرار علي الحرث في البحر ؟!! والمنطقة العربية مشهورة بصحاريها المشمسة فترة طويلة من العام. العالم الغربي يرجونا أن نصدر له الطاقة النظيفة عن طريق الخلايا الشمسية بالصحراء الغربية ، والمسؤلين الكهول المتحجرين الملتصقين بكراسيهم ما زالوا يصرون علي مشروع الضبعة النووي حتي لا يفقدوا عمولات حصلوا علي جزء منها والباقي ما زال في أنتظار التنفيذ ؟! طبعا سيستوردوا مفاعلات من زبالة أوروبا النووية ولتذهب منطقتنا الي جحيم الذرة ما دامت كروشهم مستمرة في التضخم !!!

    ردحذف