الخميس، 23 مايو 2013

يوم الاربعاء 22/5/2013


الضجر سيد الموقف لهذا الاسبوع , شح في الاخبار ، واعمال المؤتمر الوطني ايضاً، والمسائل المطروحة للنقاش في الجلسات الماضية لاتزال عالقة او الأحري منسية من المخطط العام !
ولكن لا اعتقد صراحة ان هذا الوصف ينطبق على أسبوع عضو المؤتمر الوطني السيد – اكرم جنيين – فبداية هذا الاسبوع كانت مليئة بالإثارة الساخرة ، وحسب ما تداولته وسائل الاعلام فقد قبض عليه ومن معه من رجال الدولة في مأخور خاص !! والسيد اكرم جنيين، عضو المؤتمر الوطني الممثل من مدينة الخمس ، ترشح كشخص مستقل ، وحين تشكل نظام الكتل السياسية في المؤتمر الوطني فضل الانضمام لكتلة الوفاء لدم الشهداء ، هذه الكتلة تضم عدة شخصيات مستقلة ذات التوجهات(( السياسية الخاصة ( منادي الشريعة في الدستور))، لعل اهمهم واكثرهم تعاملاً مع الاعلام ، السيد - عبد الوهاب القائد ، ايضا السيد – ميلاد صفوان ، ورغم محاولتي المتكررة للاتصال بالسيد عبد الوهاب القائد ، باعتباره المتكلم باسم الكتلة ومنسقها ، ولكن ما من مجيب ، ولاتزال قضية السيد اكرم مثار للغموض والكثير من التساؤلات حتي في المؤتمر الوطني نفسه فألي حدّ الساعة لم تستلم رئاسة المؤتمر أي تقارير تشرح ظروف القبض على عضو المؤتمر الوطني – اكرم جنيين - !!
عمل اللجان لم يتضمن أي مسألة من المسائل العالقة السابقة ، وكأنها اشارة واضحة على ان ما يمر عليه الزمن من مواضيع ولم يحل في حينها ، فهو في حكم المنسي والمنتهي .
فقط لجنة الدفاع تعقد اتفاقية مع الجانب التركي هذه الاتفاقية تتعلق بتدريب عناصر الشرطة الوطنية !! وصراحة لم استوعب هل من تخصصات المؤتمر الوطني عقد اتفاقيات تتعلق بمواضيع الحكومة التنفيذية ! ايضا لجنة حقوق الأنسان تستعرض توصيات الملتقي الاول لحقوق الانسان مع المنظمات المعنية في هذا الشأن، وأيضا تحدد موعد للاجتماع مع مجلس الحريات ، وياله من امرً جلل!
وفي هذا الاسبوع المضجر لعل الشيء الوحيد الذي تمكنّا من استيضاحه ، فيما يتعلق برفع الدعم عن السلع التموينية واللغط الاعلامي القائم حول هذه المسألة ن وفي هذا الشأن توجهنا لعضو المؤتمر الوطني عبد السلام ناصية رئيس لجنة الميزانية والتخطيط في المؤتمر ، وشرح لنا قائلا:
قرار المؤتمر الوطني ، لم  يأمر او يقرر بان يتم رفع الدعم عن السلع هكذا بكل بساطة، بل القرار  واضح جدا ويطالب الحكومة باستعراض خطة محنكة لرفع الدعم عن السلع بشكل تدريجي ، وهذه الخطة ستقدمها الحكومة للمؤتمر في شهر اغسطس ، ولن يتم رفع الدعم بشكل مفاجئ وغير مدروس  ولقد كان لنا تجربة سيئة في عهد القذافي في مسالة رفع الدعم، لرفع الدعم عن السلع لابد من انجاز منظومة الرقم الوطني واستكمالها، وهذه تعد الخطوة الاولي في هذه العملية ، ولذلك نحن طالبنا الحكومة بتقديم خطة متكاملة ومدروسة في شهر اغسطس ، ويمكن للإعلام الرجوع لقرار المؤتمر الوطني رقم 7/2013 فيما يتعلق بالميزانية العامة، بدل من تأزيم الموقف ، وتوجيه الراي العام بطريقة خاطئة .

أيضا في هذا الاسبوع ، كتلة التحالف اعلنت التمرد على قانون العزل الذي سبق وان صوتوا بالموافقة عليه ، وحسب تصريحاتهم فان النسخة النهائية التي ارسلتها رئاسة المؤتمر لرئاسة الوزراء ن والجهات القضائية لترسيمها في الجريدة الرسمية ، والموقعة من قبل النائب الثاني – صالح المخزوم- هذه النسخة تتضمن تدليس صريح لما صوت عليه الاعضاء ، وهذا التزوير شمل اكثر من عشرة نقاط من قانون العزل السياسي ، و وجهوا اصابع الاتهام نحو رئاسة المؤتمر الوطني ، متهمينها بالتلاعب بقانون العزل وتضمينه مالم يصوت عليه اعضاء المؤتمر، ويبدو ان قانون العزل سيبقي الا مالا نهاية شوكة عالقة في حلق المؤتمر الوطني .
وبكل سرعة متصورة المؤتمر الوطني يقبل استقالة وزير الداخلية عاشور شوايل ، ويتباحث في سيرة مرشحه عقيد الشرطة – محمد خليفة الشيخ !! بالمقابل المؤتمر الوطني ظل يتجادل ويؤخر في مسالة أقالة رئيس الاركان لما يقارب اربعة اشهر من الجدل القائم حول هذه المسالة وفي كل مرة يندرج فيها بند اقالة رئيس الاركان – يوسف المنقوش -  في جدول جلسات المؤتمر الوطني نجد من يهدد او يقتحم المؤتمر بحجة قانون العزل السياسي ، اعتقد ان المشهد الهازل حاليا واضح جدا للعيان وللراي العام ، وليس في حاجة لمزيد من التهكم الصحفي ، وكان الله في عون المواطن الليبي .

السبت، 4 مايو 2013

كوميديا الاحتفال باليوم العالمي للصحافة للسنة التالية بعد سقوط نظام القذافي !!

صدقاً من كل عقلكم تحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة !!! تسبون أيام القذافي وحكوماته ، وانتم لازلتم فاشيين متجاهلين أكثر من عهده ، الم يخطر في بالكم في هذا اليوم ان تتسالوا مامدي حرية الاعلام في ليبيا ؟؟ ومامدي نجاح تجربة الاعلام في عدم وجود نقابة تحفظ وتحمي حقوق الصحفيين والاعلاميين ، أو حتي تشريعات وقوانين سارية لحماية حقوق الاعلام والنشر ؟؟ أبدا ايها الصحفيين المتملقين لم تتسالوا ولن تتجرؤا وتطرحون هذا السؤال حتي مع ذواتكم فما بالكم أن تطرحوه على مسئوليكم .
ولتحيا حرية الصحافة في ليبيا في إطار اعتداء الميلشيات على الصحفيين ، واعتداء روساء تحرير الصحفي الحكومية على الصحفيين ، وايضا لتحيا حرية الاعلام الفاتن الاحمق الموجه ، تحياتي لحريتكم الملعونة .

الخميس، 11 أبريل 2013

المؤتمر التائه بين الشط والصحراء ..

ملاحظة : تقرير اسبوعي ينشر في صحيفة البلاد الآن 2/4/2013

هذا الاسبوع يظل تعديل الاعلان الدستوي فيما يتعلق بتحصين مواد العزل السياسي والمنع من تولي الوظائف القيادية الحدث الابرز للأسبوع الثاني على التوالي ، ولم تحسم مسألته بعد .
فحسب ما صرحت عضوة المؤتمر الوطني ، السيدة ماجدة الفلاح ، أن هناك اتفاقا عام من قبل أغلبية الكتل في المؤتمر الوطني على ماعرضته لجنة التشريعات فيما يتعلق بتعديل الاعلان الدستوري في مواد العزل السياسي والمنع من تولي الوظائف القيادية ، وأيضا تعديل الاعلان الدستوري في مايتعلق بتعين او انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، وهذه المسألة فيها توجه عام من جميع الكتل على ان يتم إختيار لجنة الستين من خلال الانتخاب .
ولقد عرضت اللجنة التشريعية لهذا الاسبوع تعديلا فيما يتعلق بمسألة النصاب ، والتي كانت سابقا تستلزم لكي يكتمل النصاب في عملية التصويت وجود 120 عضو مؤتمر ، العرض الحالي الذي قدمته اللجنة التشريعية ، ان يكتمل النصاب بأغلبية الحضور مثال ( 100+ 1 )  وهذه المادة أيضا  أجلت للنقاش والدراسة في الاسبوع القادم .
وتظل مسألة التعديل في الاعلان الدستوري وتحصين مواد العزل السياسي مثار جدل ، ورغم الاتفاق العام من قبل اغلبية الكتل إلا انه لاتزال بعض الكتل متحفظة على تحصين مواد العزل وصياغتها القانونية ، وستعمل هذه الكتل على الاجتماع يوم الخميس فيما بينها للحسم النهائي بالتصويت على التحصين او التحفظ .
*ما مدي قانونية تحصين مواد العزل السياسي وأدراجها في الإعلان الدستوري ؟!، بحيث لا يمكن لمن يقع عليه العزل ان يلتجئ للمحاكم والتظلم لدي القضاء ، ويصبح قانون العزل ، قانونا فوق  قانون ، وفي هذه المسألة يصرح لنا عضو المؤتمر الوطني السيد إبراهيم الغرياني ،شارحاً فيخبرنا :
((من الناحية القانونية نعم هناك تعارض ، ولكن من الجانب السياسي فنحن لابد ان نعمل على حماية الثورة وتحصينها وهذا ما يتطلبه الوضع الحالي ولتجنب ان يعاد صناعة جماهيرية ثانية ، ومسألة العزل لاتعد سابقة فالعديد من الدول اتخدت هذا الاجراء ، و مسالة التحصين لم تتوجه اليها العديد من الدول كون القضاء لديه استقلاليته لديهم , وبحكم انه الجهة المراقبة والفاصل بين الجهة التشريعية والتنفيذية في عملها حتي لا تتغول إحداهما على الأخرى  لضمان الحقوق.
** ولكن هل يعني هذا ان الجهة التشريعية ليس لديها تقه في القضاء الليبي سيد إبراهيم ؟
احيانا الضرورات تبيح المحظورات ، القضاء الليبي كان تحث قبضة رجل واحد لمدة أثنان واربعون سنة ، والقضاء فيه السيء والحسن والعديد من القضاة منهم النزهاء والشرفاء اصحاب كلمة الحق ، ولكن يوجد النوع الاخر  أيضا، ونحن نخشي هذا الجانب ،لأن القضاء الليبي لم يتصدر بنفسه ويعمل على تطهير السلطة القضائية  من الداخل وتشكيل ذاته مجددا و لذلك نتجنب هذه المسألة من خلال تحصين مواد العزل السياسي في الإعلان الدستوري .
·      من جانب اخر في ظرف أقل من أسبوعين يتصدر الحاكم العسكري لمنطقة الجنوب – رمضان البرعصي - ، الاخبار في المؤتمر الوطني ، فمن خلال اجتماعه مع لجنة الدفاع في المؤتمر الوطني في نهاية الاسبوع الماضي ، مبينا للجنة الدفاع أسباب إيقافه لميزانية المجلس المحلي لمنطقة وادي الآجال ، نتيجة وجود مجلسين محلين اثنين متعارضين في ذات المنطقة ، ولحل هذه المعضلة حسب رأيه ،قرر حل هذين المجلسين ، وتنصيب رئيس مجلس محايد من خلاله ، ويبدو ان الوضع متأزم للغاية في الجنوب ، والحدود لم تقفل بعد ، ورغم عدم مصارحة الحاكم العسكري – رمضان البرعصي – لوسائل الاعلام عن حقيقة الوضع ، ولكن يتم تداول خبر ، انه في حال استمرار الازمة سيقدم استقالته لوزارة الدفاع عن هذا المنصب ، وللأسف لم نتمكن من التحقق من صحة ما يتوارد فيما يتعلق بتقديم استقالته.

·      قرار فك المجلس المحلي، وإيقاف الميزانية على مجلس منطقة وادي الآجال ، لم يلق الترحيب بين منطقة اهالي الجنوب ، فلقد اعتصم عدد من ممثليهم من حكماء القبائل والناشطين المدنيين ، امام المؤتمر الوطني للمطالبة بإقالة الحاكم العسكري ، موضحين انه لم يهتم بأهم المسائل التي نصب لأجلها  والمتعلقة بحفظ الأمن في المنطقة ، وغلق الحدود ، ومحاربة عصابات المخدرات وتجار السلاح، والدليل على عدم فرضه لقوته العسكرية ، تمكن عصابة مسلحة من اقتحام معسكره ومحاولة اغتياله ولقد نجي منها الحاكم العسكري ، ولكن اغتيل في هذه العملية معاونه العقيد الطيار - موسي العوام -، رحمة الله عليه , مما زاد من استياء اهالي المنطقة من ضعف الحاكم العسكري حسب وصفهم وعدم تمكنه من فرض هيبته العسكرية على العصابات المسلحة ، التي قامت بمحاولة اغتياله في بداية الاسبوع ، وعصابة اخري تقوم بسرقة منظومة التعليم الخاصة بالمنطقة  مما ادي لإيقاف العملية التعليمية في المنطقة!!

·      ولقد ذكرت عضوة المؤتمر الوطني – مني بالقاسم كوكلة –   وهي  عضوة لجنة الدفاع ، أن اللجنة مستاءة للغاية من عمل الحاكم العسكري – رمضان البرعصي – وعدم اهتمامه بالجانب العسكري في المنطقة وحفظ أمنها ، وخروجه عن دوره الرئيسي واهتمامه بالجانب الإداري وإيقاف ميزانية المجلس المحلي لمنطقة الاجال ، وأبدت خوفها من الاستيقاظ يوماً فتجد الجنوب الليبي بنفطه وموارده الاقتصادية  قد بيع للأجندات الخارجية ، ولقد اتهمته بعدم تفعيل الجيش الليبي ، وإبقائه على الجيش غير الليبي في السلطة المتمثل في – لواء المغاوير – الذي حارب ضمن كتائب القذافي أثناء حرب التحرير، وأن الحاكم العسكري سيستدعي عما قريب للمساءلة أمام المؤتمر الوطني ، وقد تتم إقالته من وظيفته كحاكم.
للأسف تبادلات خطيرة للتهم ، مقابل صمت الطرف الاخر المتمثل في الحاكم العسكري للجنوب – رمضان البرعصي - ، وقد تشهد بداية الاسبوع المقبل أحداثا جديدة تتعلق  بهذا الشأن وقد تكون فاصلة ، فهل يتقدم الحاكم العسكري باستقالته  ويستبق الاحداث ؟! أم تنجح ضغوط أهل الجنوب على المؤتمر الوطني ، ويقوم الاخير بإقالة الحاكم العسكري من منصبه ؟! كل هذا قد نجد له إجابات مع الاسبوع القادم ، بأذن الله.

بتاريخ 26/3/2013 كعوان للبلاد الآن .. الكتلة استدعت الحكومة لسؤالها عن ضحايا التسمم الكحولي

ملاحظة : تقرير اسبوعي ينشر في صحيفة البلاد الآن الليبية .


أسبوع ملي بالحماسة على الصعيد السياسي ، فلم يخيب رئيس الوزراء السيد – علي زيدان – التوقعات ، بل كان في الموعد ، حاضرا برفقته كل من وزير الداخلية ،والاقتصاد ،والصحة، والنفط أيضا ، جميعهم جاهز للرد علي استفسارات اعضاء المؤتمر الوطني ، يوم الأحد الماضي أثناء الجلسة الصباحية .
وحسب تصريحات عضو المؤتمر الوطني ورئيس كتلة العدالة والبناء بالمؤتمر السيد – نزار كعوان -  لصحيفة البلاد الأن (( فأن استدعاء رئاسة الوزراء ، جاءت  بناء على طلب من كتلة العدالة والبناء ، باستدعاء ممثلي الحكومة للاستفسار  والاستجواب ، بالأخص فيما يتعلق بقضية الراي العام ، التي راح ضحيتها مايقارب ال1000 ضحية بين وفاة وأصابه مستديمة بمرض الفشل الكلوي ، او العمي ، نتيجة تعرضهم  للتسمم الكحولي الذي حصل في الاسبوعين الماضيين .
وحسب ما اخبرنا به السيد نزار كعوان ((إن كتلة العدالة والبناء ، في محاولة منها لترسيخ قيم ومبادي التدقيق البرلماني ، قاموا بتوجيه خطاب لمكتب الرئاسة الاسبوع الماضي ، لاستدعاء رئيس الوزراء ، بناء على استياء الكتلة من تعامل الحكومة في قضية ازهاق الارواح، والحكومة لم تتعامل بالمهنية الكافية في هذه المسالة ، فلقد قام رئيس الوزراء بالسفر الي الولايات المتحدة الامريكية ، اما وزير الداخلية فلقد سافر للسعودية ، وكأن القضية لا تهمهم ولا تتوجب بقائهم في البلد ومتابعتها في هذه المرحلة، ولأن المسالة مهمة للغاية وتتعلق بقيمة الانسان والروح البشرية في هذا البلد ، لذلك طالبت كتلة العدالة والبناء با استدعاء الحكومة، لمعرفة اخر ماتوصلت له تحقيقاتهم وإنجازاتهم .
ويتابع نزار كعوان مبينا (( رغم إننا لازلنا في بداية الخطوات الاولي في العمل البرلماني ، ورغم الفوضى وكثرة الاعضاء الراغبين بتقديم تساؤلاتهم لرئيس الوزراء وبقية الوزراء ، إلا أننا تحصلنا على كثير من الأجوبة ، وتحصلنا على التجاوب اللازم وبا الاخص من قبل وزير الصحة الذي قام بتوضيح كل الاجراءات التي تمت للاعتناء بضحايا التسمم الكحولي ، والتدابير المتخذة في هذه الحالة ، وكيف انه في العالم الاخر تصل الوفيات الي نسبة 25% ، بينما نحن وصلت الوفيات لدينا الي نسبة 9%، وهذا دليل سيطرة الوزارة على مقاليد الأزمة ، ولله الحمد.
الاستحسان العام كان طاغيا على اجواء جلسة المسائلة بين المؤتمر الوطني والحكومة، واغلبية الاعضاء أبدو ارتياحهم لسير الجلسة .ومع ذلك فان الامر لم يخلو من بعض الاستياء واستهجان لرئاسة المؤتمر الوطني  وكيفية إدارتها للجلسة ، فحسب ماصرح عضو المؤتمر الوطني السيد – عبد السلام ناصية ، مبينا سبب استهجانه لرئاسة المؤتمر الوطني قائلا :
اننا ككتلة يابلادي حرصنا على طرح مقترح وفكرة عملية لإدارة الجلسة ، ولقائنا برئيس الوزراء وعدد من وزرائه ، فيتقدم من كل كتلة سياسية ثلات او اربع اعضاء يجمعون التساؤلات ويطرحونها على الرئاسة ، ومن كل لجنة يتقدم عضو ويطرح تساؤلات اللجنة .
هذا إذا حصل كان سيعطي فرصة للجميع لتقديم تساؤلاتهم بشكل منظم، ومركز اكثر ، ولكن للأسف حين قدمنا المقترح لرئاسة المؤتمر الوطني تجاهلته ، ولم تقم بعرضه للتصويت نهائيا ، وكانت النتيجة ان الجلسة افتقرت للتركيز والاسئلة أغلبها مشتت، وعرض الاعضاء الكثير من الاسئلة الخاصة التي كان يمكن حلها من خلال اجتماعات الوزراء مع لجان المؤتمر .
وللأسف ان النتيجة كانت الفائدة لم تعم على الجميع ، واجابات الحكومة كانت بشكل عام وغير وافية ، لان التساؤلات كانت عامة وفي غير محلها.
هكذا انتهي اجتماع يوم الاحد برئاسة الوزراء .والحصيلة انها جلسة حاول الطرفين ان يكون فيها متعاون بقدر الإمكان ، ورغم بعض الاسئلة الهجومية الغير مبررة التي وجهت لرئيس الحكومة بشكل أخص ، إلا انه تعامل معها بكل لباقة الدبلوماسي المحنك ، جلسة ممتعة والفصل الاخير فيها للمواطن الليبي الذي كان يشاهد هذه الجلسة على شاشة الوطنية أثناء بثها المباشر.
يجدر بنا الاشارة إن في جلسة يوم الاحد قد تقدم فيها النائب العام الجديد السيد عبد القادر رضوان ، للقسم القانوني بتحمل مسؤلياته امام البرلمان والشعب كنائب عام ، مكان خلفه السابق السيد عبد العزيز الحصائدي ، الذي قدم استقالته قبل أن يقوم المؤتمر الوطني العام بفصله نتيجة ضعفه إداء مهامه ، وهذا حسب تصريحات خاصة من قبل لجنة الهيئات القضائية في المؤتمر الوطني .
اما جلسة يوم الثلاثاء فكأن البند الاهم فيها يتعلق بأدراج مادة جديدة على الاعلان الدستوري لتحصين القوانين التي تمنع البعض من العمل في الوظائف السيادية والعمل السياسي ، والتشريعات المتعلقة بتنظيم واعادة تشكيل الهيئات القضائية ولقد اجل هذا البند، نتيجة عدم وجود النصاب الكافي للتصويت عليه .
ما تسبب في رفعه للجلسات المقبلة ، و استياء العديد من الكتل السياسية بالمؤتمر الوطني والتي تطالب بتحصين العزل السياسي ، فيصبح من يقع عليه الأمر بعزله غير قادر على التوجه للقضاء والمحاكم والطعن في هذا القرار .
ومن الكتل المستاءة من تأجيل التصويت علي هذا الادراج في التعديل الدستوري ، كتلة الوفاء لدم الشهداء ، ولقد قامت هذه الكتلة بتقديم عريضة لرئاسة المؤتمر الوطني ، يطالبون من خلالها بمعاقبة كل عضو مؤتمر يقوم بالتقاعس وعدم حضور الجلسات وبالأخص الجلسات التي مدرج فيها التصويت على قرار ما او تشريع ما .
وفي ذات الجلسة تم عرض كتاب مقدم من 38 عضو مؤتمر بشان رغبتهم في إعادة طرح اسم مرشح لوزارة الشهداء والمفقودين ، السيد علي ابو بكر قدور.
والغريب في الامر انه يتم التصويت علي تنصيب السيد – على ابو بكر قدور – كوزير لوزارة رعاية أسر الشهداء والمفقودين ، ولا يتوفر النصاب للتصويت على نصر التعديل الدستوري المتعلق بمادة تحصين قوانين العزل السياسي !!




الأربعاء، 13 مارس 2013

رجل أمن يعتدي على جثة فتاة جنسيا في مركز طرابلس الطبي .. والإدارة أخفت تفاصيل الموضوع

ملاحظة : هذا التحقيق نشرته وكالة أنباء التضامن الليبية 



في منتصف الشهر الماضي، قدم اتحاد أطباء طرابلس، قضية للرأي العام من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ، هذه القضية تتعلق بالتحرش الجنسي ومحاولة مواقعة مريضة في غرفة الإنعاش بمركز طرابلس الطبي، مثيرا بذلك قضية إنسانية بالدرجة الأولي ، وقضية جنائية صرفة ، ولكن تفاصيل هذه القضية طمست، وصارت القضية محل تعاطف لبعض الكتاب والناشطين الحقوقيين ، ولا يبدو أن هناك جهات حكومية تحركت ولا وزارة صحة اهتمت.

ولنكون منصفين في البحث وكشف تفاصيل هذه القضية توجهت “وكالة أنباء التضامن” في البداية إلي الجهة التي كشفت وقدمت القصة للرأي العام، أي اتحاد أطباء طرابلس ،من خلال رئيس العلاقات العامة بالاتحاد، فكشف الدكتور – وائل القذافي – ملابسات هذه القضية، قائلا :

شخصيا لا أعمل بمركز طرابلس الطبي لكن من خلال صلتنا وارتباطنا المباشر بمتابعة ما يتعرض له الأطباء وكافة الطواقم الطبية في المستشفيات، تمكنا من رصد هذه القصة وما تعرضت له الضحية من قبل رجل أمن المستشفى، وللأسف إنها قصة محزنة بكل المعايير الإنسانية، والقصة حصلت في مستشفي مركز طرابلس الطبي.

البداية ..

في بداية شهر فبراير دخلت الفتاة والتي كانت تملك من العمر ثمانية عشر عاما، الي المستشفى وهي في حالة غيبوبة جراء نزيف حاد في الدماغ، (( للأسف أسباب دخول الفتاة إلى المستشفى وهي في حالة غيبوبة نتيجة ظروف اجتماعية لايحق لنا أن نصرح بها للإعلام )) ولذلك أحيلت الفتاة إلى غرفة الإنعاش، وبقيت تتنفس من خلال جهاز التنفس الصناعي ، في هذه الإثناء توجه أحد رجال اللجنة الأمنية التي تعمل على تأمين المركز، إلى غرفة الإنعاش حيث الفتاة هناك جثة هامدة، وقام بتعريتها والتحرش بها ومحاولة مواقعتها ، ولطف الله أنه لم يتمكن من استكمال شذوذه ، فتمت مقاطعته من قبل ممرض فليبيني الجنسية، الذي تمكن من التبليغ عنه ، ومنعه من استكمال ممارسة فعلته الشنيعة، وهذا الممرض حاليا لديه إجازة من مركز طرابلس الطبي، وتعمل سفارته على تأمينه وحمايته من بطش رجل الأمن.

ولذلك قمنا بالتوجه لإدارة المستشفي وللجهات ذات الاختصاص ، لمعرفة أخبار التحقيق في هذه القضية، وبشكل شخصي علمنا إن الإدارة قدمت تقريرا من الطب النفسي يثبت أن الجاني غير سليم عقليا !!

ولذلك توجهنا من خلال علاقاتنا الشخصية إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية، ونفت إدارة المستشفى أنها استلمت أي تقرير، أو طلب إحالة للكشف عن رجل الأمن والبث في شأن سلامة قواه العقلية من عدمها، فلا توجد أي أوراق رسمية تتعلق بفتح تحقيق رسمي في هذه القضية، أو أي بيانات تؤكد استمرار التحقيق !! وهكذا طمست إدارة مستشفي الطبي القضية.

صدقاً (والكلام لوائل القذافي) لم نتوجه إلى عائلة الضحية، فعائلة الفتاة المتوفاة ترفض أن يدرج اسم ابنتهم في التحقيق، بحكم أن ملابسات ظروف دخول المريضة المستشفى غامضة (( لنتيجة عوامل اجتماعية ))، واحتراماً لخصوصيتهم، ولحالة الحزن التي يمرون بها تجنبنا التوجه إليهم.

لذلك توجهنا إلى مفتي الديار الليبية – الصادق الغرياني – والذي سمح لنا بأن نتوجه إلى الإعلام ونشر القصة على مسامع العامة ، وتنبيه الرأي العام حول حقيقة ما يحصل في المستشفيات.

توجهنا إلى مكتب رئيس المؤتمر الوطني والذي استلم نائبه مذكرة منا نحن اتحاد أطباء طرابلس، و وجهنا مذكرة للجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر الوطني، وحاليا نعمل على تجميع عرائض موقعة من قبل مختلف الطواقم الطبية ، أيضا العديد من رجال الأمن وقع على هذه العرائض ، مؤكدين رفضهم الشديد أن يمثلهم شخص شاذ، في هذه المهنة، ونحن في انتظار أن يبث المؤتمر الوطني في هذه القضية، وأن يطالب الحكومة والنائب العام باتخاذ الإجراءات المطلوبة والحقيقية لاستكمال التحقيق ، وأن يتقدم كل من وزير الصحة ، وإدارة مستشفي طرابلس الطبي ببيان للعامة يوضحون فيه مواقفهم من مثل هذه القضايا الإنسانية التي يتعرض لها المرضى ، وكذلك الأطباء والممرضون في مختلف ليبيا ، فتجاوزات رجال الأمن القيمين على تأمين وحماية المستشفيات ليست بجديدة ونحن نعاني منها منذ عامين ولم يتغير شئ ، بل تطمس كافة القضايا ، وكأنها لم تكن موجودة وإدارات المستشفيات لا تتعامل بمهنية في هذه القضايا ، قضية هذه الفتاة هي القشة التي قسمت ظهر البعير، ولن نسكت بعد اليوم وسنستمر إلى حين تحقيق العدالة والزج بهذا الشخص الشاذ إلى مكانه الطبيعي ، السجن، لابد من محاصرة المسئولين عن طمس هذه القضية وكشفهم ومحاسبتهم.

وكالة أنباء التضامن

• القضية لها عدة جوانب وأطراف، ولذلك حاولنا متابعة القصة من جانب المؤتمر الوطني ، من خلال الاتصال بلجنة حقوق الإنسان في المؤتمر الوطني واستيضاح جانبهم من القصة ودورهم ، ولكن للأسف لم يمكننا الحظ من التواصل معهم.

• وفي اتصال سريع مع السيدة – هناء العرفي – نائبة رئيس لجنة الصحة بالمؤتمر الوطني ،صرحت لنا قائلة :

نحن كلجنة دورنا تشريعي ورقابي في كل مايتعلق بمواضيع وزارة الصحة مباشرة، وبالنسبة لواقعة الفتاة التي حاول أحد رجال الأمن مواقعتها، لم نستلم أي مذكرة بهذا الخصوص لا من أهلها ولا من الجهات الطبية، وهذه الواقعة ستتبع مباشرة للقضاء في إثبات التهمة ، كلجنة ليس لنا أي علاقة بمثل هذه المواضيع خاصة، لأنه لم تقدم بخصوصها أي شكوى ولم تحرك من قبل أي جهة معنية بمتابعة مثل هذه الوقائع المؤسفة.

ونابعت العرفي “صدقا بشكل شخصي عملت على التأكد من صحة هذا الموضوع الذي أثير في شبكات التواصل الاجتماعي، وعلمت من أحد الزميلات في لجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر ، والتي بحثت في هذا الموضوع مع الجهات الأمنية التي نفت حصول مثل هذه الواقعة في مستشفى مركز طرابلس الطبي”.

• مثل ماسبق وأن أشرت إن هذه القضية لها عدة جوانب، منهم اللجنة الأمنية التي يتبع لها رجل الأمن المجهول الهوية ، أيضا إدارة مركز طرابلس الطبي التي يتهمها اتحاد أطباء طرابلس بالتكتم وتغطية التحقيق لصالح رجل الأمن الجاني ـ وكذلك لجنة حقوق الإنسان بالمؤتمر الوطني ، كل هؤلاء الأطراف سنعمل على تغطية القصة من جانبهم، وتقديمها للرأي العام تماماً كما أخبرنا بها أصحابها.

وعلى هذا الأساس التحقيق في هذه القضية الإنسانية لم ينته بعد، ويجدر بنا الإشارة إلى وجود حراك في الشارع الليبي تتصدره المرأة حاليا ، من خلال دعوات مكثفة للتظاهر ومطالبة الجهات الرسمية التحقيق في هذه الواقعة، والتعامل مع التحرش الجنسي والاغتصاب والعنف المنزلي بجدية ومهنية من قبل الجهات الحكومية وذات الاختصاص، وسميت هذه الدعوة بيوم كرامة المرأة الليبية، واختير أن تكون في تاريخ 14 مارس .
وكالة أنباء التضامن
تحقيق / عشتار محمد

الاثنين، 4 مارس 2013

رغم ان هذا التحقيق نشر في البذء ، ولكنه رفض من قبل بعض اشخاص الوكالة، وحاولوا ان يلتفوا عليه ومسحه من موقع الوكالة  ، لسبب بسيط جدا أنه لم يكن يخبر القصة من قبل مصدر حكومي ، وللأسف لكي ينشر ولا يتعرض للمسح إضظررنا الي ان نتوجه للمكتب الاعلامي الخاص برئاسة الاركان لكي ناخد منه في النهاية هذا التصريح الساخر المتعلق با احداث يوم الأمس!!
مضمون التحقيق الصحفي


الأربعاء، 6 فبراير 2013

لعنة ارض السواد، تلقي بظلالها على مرفهي البرلمان


   
                               

يعد اقتحام البرلمان لهذا الاسبوع ،  من قبل المتظاهرين ليس الاقتحام الاول من نوعه ولا اعتقد شخصيا انه سيكون الاخير ، فإن ما يميز هؤلاء المتظاهرين  هذه المرة ، انهم ضحايا حرب التحرير من مبتوري الاطراف ، والمشلولين والمشوهين جسديا، وتناسليا ، والاهم ولعله الأوجعّ ان جميعهم صاروا مشوهين نفسيا، و هذا حصل في ظل علاج لم يكتمل ، واطراف اصطناعية لم يتسلموها بعد ، وظروف معيشية سيئة اصبحوا فيها من معيلين ، الى عالات على عائلاتهم ، وفي ظل احلام الحرية والديمقراطية والعدالة والرفاهية ينعم فيها هؤلاء الشجعان مع بقية اهاليهم وابناء ليبيا ، والتي   لم يرو منها  شيء يذكر لمدة سنتين الا في  احلام يقظتهم ، ولذلك بعد ان فاضت مرارتهم بالوعود والاحلام والتمنيات،   لتنضم امنياتهم لبقية امنيات الشعب الليبي الغير محققة ، قررو هذا الاسبوع ان يلتجئوا الي رئيس المؤتمر الوطني وبقية أعضاءه المبجلين !
فقاموا بالدخول لجلسة يوم الاحد، صباحاً بتاريخ 3/2/2013، وحسب رواية العضو المستقل السيد / سليمان قجيم ، ان هؤلاء الشباب قد اقتحموا الجلسة، وقاموا بشهر اسلحتهم عليه بشكل شخصي ، حين قام بمعارضتهم ، أثناء دفاعه عن رئيس المؤتمر الوطني السيد – محمد المقريف - ، لانهم قد اهانوا وتجرئوا على شرعية البرلمان وسلطته ، حين طالبوا المقريف بالهبوط اليهم من منصته والتحاور معهم وان يرضخ لمطالبهم .
وللأسف  فحسب بقية  الرواية ، ان السيد / المقريف،  لم يدافع عن السيد / سليمان قجيم حين شهر الشباب اسلحتهم في وجهه، كما حين قام هو بالدفاع عن المقريف وشرعية الدولة ! وهذا مما زاد من حنق السيد قجيم ، اتجاه الأمن الرئاسي و وزارة الداخلية التي نصبت جهاز امني غير قادر على حماية البرلمان من مثل هذه الاقتحامات والتهجمات .
ولذلك أوقفت  جلسة يوم الأحد، وخرج جميع اعضاء البرلمان وحال لسانهم يتكلم عن، استنكارهم ، ورفضهم ، وخوفهم  الشديد من بقايا الاجساد المشوهة المسلحة!! وتكلموا عن حالة استهجانهم الشديدة لمثل هذه الاقتحام لما  فيه  من تعطيل لمصالح الشعب الليبي.
 خاصة ان جلسة هذا الاسبوع كانت تضم البند الأهم المتعلق بعرض مقترح الميزانية المقدم من قبل حكومة زيدان، وعرفت  من مصدر خاص موثوق (( ان الميزانية التي ستخصص لحكومة – علي زيدان – ستكون مقربة من ارقام الميزانية التي قد سبق وان خصصت للحكومة الفائته ، حكومة عبد الرحيم الكيب ))
حسب ما اخبرني به الشباب المعتصمين، أن في ذلك  اليوم قد جاء وزير الجرحى وتحاور معهم حول مطالبهم، ولم يكن لديه الا ان قدم لهم كأمل اعتذاره، واعذاره ، واخبرهم انه غير قادر على القيام بشيء ، لان وزارة الجرحى لم تخصص لها أي ميزانية بعد مثلها مثل بقية وزارات حكومة زيدان، ولكن ما يثير حيرتي وشدة استغرابي ، في حال انه لم تخصص بعد أي ميزانية  مالية للحكومة، كيف تمكنت وزارة الثقافة والمجتمع المدني ، من المشاركة الضخمة لها في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة؟!، وتمكنت من أرسال 350 مثقفاً ، لرعاية الجناح طيلة ايام اقامة المعرض ؟! وكان على رأس هذا الوفد السيد - الحبيب الأمين – وزير الثقافة ،  وكذلك رئيس هيئة تشجيع الصحافة – ادريس المسماري !! فمن أين جاءوا مثلا بمصاريف تلك المشاركة !؟
خاصة ان ما قد يكون تبقي ، من اموال ميزانية حكومة الكيب  السابقة ، هذا طبعا في حال انه إذا تبقي منها شيء يذكر ، يكون أرسل مباشرة لخزائن مصرف ليبيا المركزي بمجرد تسليم الحكومة السابقة لمهامها ، إذا هل يعقل ان ما صرف على جناح ليبيا في معرض الكتاب الدولي المقام بالقاهرة ، يعد من ميزانية الطواري ؟! وفي هذه الحال آلم يكن الأجدر بوزير الجرحى بدل من تقديم شديد اعتذاراته للأبطال المبتورين الاطراف ، ان يتوجه للمطالبة بميزانية الطواري، وتخصيصها لهم ؟!
كل هذه اعتقد انها تساؤلات مشروعة تدور في رأسي ، ولأتكف عني شرها ، فلا من مجيب لتساؤلاتي ، ولا من مجيب لمطالب هؤلاء الابطال المشوهين ، ولذلك أستمر الشباب في الاعتصام في قاعة الانتظار ، المخصصة لراحة وإفطار اعضاء البرلمان، ليومهم الثالث .
وحين دخولي للبرلمان الثلاثاء، فوجئت بوجود البعض من أعضاءه بالخارج أمام بوابة المبني ، فتوجهت اليهم للسؤال، فما كان منهم إلا ان اخبروني وكلهم تأفف، انهم لا يتمكنون من التوجه لقاعة الاجتماع لأن الشباب المبتور الاطراف ، معتصم بداخلها وهم حاليا نيام بداخلها ، وان القاعة مليئة ببولهم وبقاياهم !! وان هؤلاء المعتصمين قدموا لابتزاز المال من الحكومة، لانهم قد سبق وان عولجوا في الخارج!!
ولذلك توجهت للشباب المعتصم  للحوار معهم ، ومشاهدة حقيقة الوضع المزرى الذي وصفه اعضاء البرلمان لي ، توجهت لقاعة الاجتماعات، كانت مغلقة ، والشباب المعتصم كانوا مرابطون امامها، أي في قاعة الانتظار المخصصة لراحة وافطار اعضاء البرلمان، شباب مبتورة اطرافهم، بقايا اجساد وأحلام وامنيات بالعيش الكريم لهم ولهذا البلد المنهك بالوجع والسرقات.
ليبيا ارض السواد، ارض الامنيات الغير محققة، ارض شعب جاع وتاق للحرية والعدالة فما كان منه الا ان ارسل با اطفاله لجحيم المجهول ، فاستمرت السرقات ، ولكن سراقها هذه المرة لم تكن شلة القذافي والاربعين حرامي، بل ناهبيها كثر حتي صرنا غير قادرين على تميزهم او تعريفهم، فقط كيانات مؤدلجة بتوجهات دينية تسعي للسيطرة ، واخري مؤدلجة برغبة السطو على مملكة ارض السواد، حيث الذهب الاسود في انتظارهم .
كثرت البيانات الخارجة من اعضاء البرلمان لذلك اليوم ، وكلها تتضمن ذات الخطاب ، الذي يحمل بين ثناياه  لغة التخوين والتشكيك في ذمة هؤلاء المعتصمين ، بحجة انهم مؤدلجين ، وهناك كيانات تحركهم لانتهاك شرعية الدولة ، وتوقيف مصالح الشعب التي يرعاها اعضاء البرلمان ،  لدرجة أن عددهم صار  في تناقص  مستمر في كل جلسة، مما يثير مزيد من السخرية !!
صدقاً ما مدي شرعية مطالب المعتصمين،  هؤلاء الشباب المبتور الاطراف ؟!
طالبوا الحكومة ،بتخصيص مرتب دائم لهم ، وتعويض محترم ، ونقلهم الي مساكن ارضية تخص المعاقين وتمكن المشلولين منهم من التمتع بقليل من الانسانية ، وتشعرهم با دميتهم بعيدا عن الاذلال، طالبوا البرلمان بأن يخصص جزء من الدستور لرعاية جميع المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بليبيا، وتوفير الدعم النفسي والانساني لهم ، طالبوا الحكومة بأن تمكن هؤلاء الشباب من العودة للعمل والاندماج مع المجتمع ، من خلال توفير اعضاء اصطناعية لهم مكان ما خسروه ،واجهزة تمكن المعاق من بعض الاستقلالية وعدم حاجته الدائمة لمن يرعاه. وتوفير فرص عمل يناسب إعاقاتهم .
عن ذاتي شخصيا أعتقد ان مطالبهم شرعية، ومن حقوقهم الطبيعية التي كان يجدر بحكومة الكيب السابقة ان توفرها لهم، لا ان تستغلهم في عمليات السرقة والنهب في الاردن والمانيا وغيرها من دول العالم، التي صرنا ندين لها بفواتير هائلة مقابل جرحي لم يتعالجوا ، بل خدرت وسكنت أوجاعهم، وهذه انتفاضتهم ، فنعم يحق لهم ان ينتفضوا، وسحقا لكل مدلّل يرفض ويتأفف وينزعج لآن هؤلاء الابطال شهروا عليه السلاح ، بعد ان فاضت مرارتهم بالأكاذيب .
للأسف ان المرفهين الذين استهجنوا واستنكروا واتهموا الشباب المعتصم في اروقة المؤتمر الوطني ، با انتهاك شرعية الدولة ، وتعطيل مصالح الشعب، لا يستهجنون غياب اغلب اعضاء البرلمان في الجلسات، ولا يستهجنون السرقات السابقة ، ولا القادمة ، ولا يستنكرون القرارات الغريبة التي يصدرها  مثلاً وزير الاقتصاد او النفط !!
ليبيا الي أين، والي متي يظل حال شعبك  المنهك هكذا !؟ الم يحن بعد ميعاد فك لعنتك يا ارض السواد ؟!